f 𝕏 W
أزمة العدادات الكودية في مصر: 2.6 مليون أسرة تواجه أعباءً مالية بعد إلغاء نظام الشرائح

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة العدادات الكودية في مصر: 2.6 مليون أسرة تواجه أعباءً مالية بعد إلغاء نظام الشرائح

تصاعدت في الآونة الأخيرة أزمة العدادات الكودية في مصر، حيث وجد ملايين المواطنين أنفسهم أمام مديونيات ضخمة وزيادات غير متوقعة في تكاليف استهلاك الطاقة. واشتكى مشتركون من فرض مبالغ مالية بأثر رجعي على عداداتهم، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الشحن الشهري بنسب تجاوزت 300% في بعض الحالات الفردية، وهو ما شكل عبئاً إضافياً على الأسر ذات الدخل المحدود.

وأفادت مصادر بأن وزارة الكهرباء قررت رفع أسعار الاستهلاك للعدادات الكودية بنسبة تصل إلى 28% دون إخطار مسبق للمشتركين. وبموجب هذا القرار، ارتفع سعر الكيلو وات من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، مع إلغاء نظام المحاسبة بالشرائح التصاعدية الذي كان يراعي الفئات الأقل استهلاكاً، واعتماد سعر موحد من أول كيلو وات يتم استهلاكه.

وتبرر الجهات الرسمية هذه الخطوة بأن العدادات الكودية مخصصة للوحدات السكنية في المناطق غير المرخصة أو المباني المخالفة، وهي إجراء مؤقت لضبط الاستهلاك. وتهدف الوزارة من خلال هذه السياسة إلى تقليل الفاقد الفني والتجاري وتحسين كفاءة التحصيل المالي، خاصة في ظل التوسع المستقبلي في استخدام العدادات الذكية ومسبقة الدفع.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة إلى أن نسبة الفاقد في الشبكة القومية للكهرباء تبلغ نحو 20% من إجمالي الإنتاج الكلي. وتقدر الخسائر السنوية الناجمة عن سرقات التيار الكهربائي بنحو 23 مليار جنيه، مما دفع الحكومة إلى تشديد الرقابة وتسيير حملات تفتيشية مكثفة للكشف عن التوصيلات غير القانونية والتلاعب في العدادات.

وفي إطار المواجهة القانونية لظاهرة السرقات، تم تغليظ العقوبات عبر تعديلات تشريعية جديدة شملت عقوبات بالحبس وغرامات مالية قد تصل إلى مليون جنيه. وتتزامن هذه الإجراءات مع محاولات المواطنين المتضررين تحويل عداداتهم الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، إلا أنهم يواجهون اشتراطات إدارية معقدة وتكاليف باهظة تتعلق بشهادات المطابقة.

وتتطلب عملية الانتقال إلى العداد العادي إجراءات عسيرة تشمل معاينة المبنى من قبل لجان مختصة للتأكد من عدم وجود مخالفات بنائية. وفي حال ثبوت المخالفة، يُلزم صاحب الوحدة بدفع غرامات والتصالح مع الدولة قبل التمكن من تركيب عداد يحمل اسمه بدلاً من الرقم الكودي الذي لا يثبت ملكية العقار.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)