أصدرت محكمة الاستئناف في تونس، اليوم الثلاثاء، قراراً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، والقاضي بسجنهما لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة. وتأتي هذه الأحكام في إطار ملاحقات قضائية تتعلق بتهم تبييض الأموال والتهرب الضريبي، وهي التهم التي نفتها هيئة الدفاع جملة وتفصيلاً.
ووصف المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن الصحفيين، القرار القضائي بأنه صدمة ومخيب للآمال، مشيراً إلى أن الهيئة طالبت بإسقاط التهم والإفراج الفوري عنهما. وأكد بن غازي أن ملف القضية يفتقر إلى المبررات القانونية الكافية التي تستوجب استمرار الملاحقة أو إصدار مثل هذه الأحكام القاسية.
وخلال وقائع جلسة الاستئناف، ركزت هيئة المحكمة في استجوابها للصحفي مراد الزغيدي على مصادر دخله المادي وممتلكاته الشخصية، بالإضافة إلى التدقيق في الضرائب المدفوعة عن نشاطاته الإعلامية. وسأل القاضي الزغيدي بشكل مباشر عن امتلاكه لعقارات أو سيارات فارهة أو مقتنيات ثمينة ومجوهرات، في محاولة لربطها بتهم تبييض الأموال.
ورد الزغيدي على تساؤلات المحكمة بنفي قاطع، مؤكداً أنه لا يملك أي عقارات أو سيارات فارهة، واصفاً ثروته بأنها 'صفر'. كما أوضح للمحكمة طبيعة الأتعاب التي يتقاضاها من المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية التي يعمل بها، مشدداً على أن كافة تحويلاته المالية والنشاطات التجارية لشركته تخضع للقانون التونسي.
وفي سياق متصل، شمل الاستجواب الصحفي برهان بسيس، حيث استفسرت المحكمة عن تفاصيل تركه لمهنة التدريس والتحاقه بالعمل الإعلامي، بالإضافة إلى تساؤلات حول النشاط المهني لزوجته. وتركزت الأسئلة حول كيفية تمكن زوجته من تأسيس مدرسة خاصة، وهو ما اعتبره الدفاع محاولة للإيحاء بوجود ثراء غير مشروع لا يستند إلى أدلة مادية.
وأشار الدفاع إلى أن ملف الاتهام بني على افتراضات واهية مفادها أن النجومية الإعلامية تعني بالضرورة امتلاك ثروات طائلة، وهو أمر لا ينطبق على الواقع المعيشي للمتهمين. وأضاف المحامي بن غازي أن التدقيق في الحسابات المالية لم يظهر أي تدفقات مشبوهة، مما يجعل التهم الموجهة إليهما تفتقر إلى المصداقية القانونية.
💬 التعليقات (0)