صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء، على تعيين كيفن وارش عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لولاية تمتد لـ 14 عاماً. وجاء هذا القرار بأغلبية 51 صوتاً مقابل 45، حيث شهد التصويت انضمام السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى الصف الجمهوري لدعم التعيين، مما يعكس تحولاً في موازين القوى داخل المؤسسة المالية الأهم عالمياً.
وتمثل هذه الخطوة التمهيد الفعلي لتولي وارش رئاسة البنك المركزي الأمريكي خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته بنهاية الأسبوع الجاري. وقد أقر المجلس بدء فترة زمنية قانونية تمتد لـ 30 ساعة اعتباراً من الأربعاء، تمهيداً لإجراء التصويت النهائي والحاسم على رئاسة وارش للمجلس لمدة أربع سنوات قادمة.
يأتي صعود وارش، وهو محامٍ ومستثمر سبق له العمل في الفيدرالي، في وقت حساس تشهد فيه واشنطن ضغوطاً سياسية متزايدة لإعادة صياغة السياسات النقدية. وتدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهو ما يراه مراقبون اختباراً حقيقياً لاستقلالية البنك المركزي في مواجهة السلطة التنفيذية.
وتواجه المؤسسة النقدية ضغوطاً غير مسبوقة، شملت محاولات لإقالة أعضاء في مجلس المحافظين وفتح تحقيقات داخلية استهدفت إدارة جيروم باول. وقد أثيرت تساؤلات قانونية حول تحقيقات مرتبطة بعمليات تجديد مقر البنك، حيث اعتبرت جهات قضائية أنها استُخدمت كأداة ضغط سياسي لدفع باول نحو الاستقالة أو تغيير سياساته النقدية.
من جانبه، أكد جيروم باول عزمه الاستمرار في عضوية مجلس المحافظين حتى بعد مغادرته منصب الرئاسة، مشدداً على أهمية حماية البنك من الهجمات القانونية. وأشار باول في تصريحاته إلى أن استقلالية القرار النقدي هي الضمانة الوحيدة لاستقرار الاقتصاد بعيداً عن التجاذبات السياسية الآنية التي قد تضر بالمسار المالي للبلاد.
وفي المقابل، كشف كيفن وارش عن ملامح رؤيته الجديدة لإدارة الاحتياطي الفيدرالي، والتي تتضمن زيادة التنسيق مع وزارة الخزانة والبيت الأبيض في القضايا غير المتعلقة بالسياسة النقدية الصرفة. كما يخطط وارش لتقليص الميزانية العمومية للبنك، وهي خطوة يعتقد أنها ستساهم بشكل مباشر في خفض أسعار الفائدة على المدى المتوسط.
💬 التعليقات (0)