بدأت ريهام عبد الغفور مسيرتها التمثيلية مع مطلع الألفية الثالثة، ضمن جيل واسع من الممثلين والممثلات الذين ظهروا في أعمال جماعية ضخمة مثل "زيزينيا" و"حديث الصباح والمساء"، وظهرت معها في هذين العملين أسماء أصبحت لاحقا من نجوم الصف الأول.
ووسط هذا الزحام لم تكن ريهام من الوجوه التي لفتت الانتباه مبكرا، بل بدت بداياتها متواضعة، وأقرب إلى حضور عابر داخل أعمال "أكبر منها".
على مدار نحو ربع قرن تنقلت ريهام عبد الغفور بين أدوار متنوعة، دون أن يبدو في سنواتها الأولى ما يشير إلى المسار الذي وصلت إليه لاحقا. لم تكن انطلاقتها تعكس الإمكانات التي كشفت عنها بعد ذلك، ولا المكانة التي تحتلها اليوم داخل الدراما التلفزيونية، وهو ما يجعل مسيرتها واحدة من أكثر المسيرات إثارة للدهشة بين ممثلات جيلها.
فبعد بداية غير لافتة، استطاعت أن تعيد تشكيل حضورها تدريجيا، إلى أن وصلت في السنوات الأخيرة إلى موقع متقدم، توجته بأدوار ثقيلة ومركبة جعلتها في صدارة المشهد الدرامي، بل وعلى ما يمكن اعتباره عرش المسلسلات التلفزيونية هذا العام، في مفارقة لافتة لم تكن متوقعة لمن تابع ظهورها الأول.
تبدو مسيرة ريهام عبد الغفور أقرب إلى إعادة اكتشاف وتحسين مستمرين للنفس، فبعد بدايات لم تترك أثرا حاسما، يمكن اعتبار مسلسل "وادي الملوك" (2011) أول محطة حقيقية لها، من خلال شخصية "عائشة"، الفتاة الهاربة من تهديد مرعب، والتي تتحرك داخل بيئة صعيدية مشحونة بالصراعات العائلية والسلطة.
لم يكن الدور استثنائيا في كتابته، لكنه أتاح لها مساحة لإظهار حضور أكثر حساسية من أعمالها السابقة، وهي النقطة التي ستتطور في أعمالها اللاحقة، خصوصا في التفاصيل الصغيرة في الأداء، والتي أظهرت هشاشة الفتاة.
💬 التعليقات (0)