دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاعة سياساته الاقتصادية في مواجهة الانتقادات، معتبراً أن الارتفاع الملحوظ في معدلات التضخم ليس إلا حالة عابرة ستزول قريباً. وأشار ترامب في تصريحات صحفية أدلى بها يوم الثلاثاء إلى أن الضغوط السعرية الحالية ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن هذه الضغوط ستتلاشى مع حسم الملف العسكري.
وتوقع سيد البيت الأبيض أن تشهد الفترة المقبلة هبوطاً حاداً في نسبة التضخم لتصل إلى مستوى 1.5%، نزولاً من مستواها الحالي البالغ 3.8%، والذي يعد الأعلى منذ ثلاث سنوات. وربط ترامب هذا التحسن المرتقب باستقرار أسواق الطاقة، موضحاً أن أسعار النفط ستسلك مساراً تنازلياً بمجرد توقف العمليات القتالية التي يرى أنها لن تستمر لفترة طويلة من الزمن.
وفي سياق متصل، شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، حيث قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.9% لتستقر عند 108 دولارات للبرميل الواحد. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى حالة الترقب التي تسود الأوساط الاقتصادية بانتظار ما ستسفر عنه القمة المرتقبة بين قطبي الاقتصاد العالمي، الولايات المتحدة والصين.
وعلى صعيد النفط الأمريكي، سجلت العقود الآجلة تسليم يونيو ارتفاعاً بنسبة 4.1% لتصل إلى نحو 102 دولار للبرميل، وسط أجواء جيوسياسية معقدة تسبق زيارة ترامب الرسمية إلى بكين. ومن المقرر أن تبدأ هذه الزيارة يوم الأربعاء وتستمر لمدة ثلاثة أيام، حيث يلتقي خلالها ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ لبحث ملفات شائكة تتصدرها أزمة الطاقة والتوترات مع الجانب الإيراني.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية كونها الأولى لترامب إلى الصين منذ نحو ثماني سنوات ونصف، حيث كانت آخر زيارة له في عام 2017. ويراقب المستثمرون والمحللون الدوليون مخرجات هذه القمة باهتمام بالغ، نظراً لتأثيرها المباشر على استقرار الأسواق العالمية ورسم ملامح العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين في ظل الصراعات الإقليمية الراهنة.
💬 التعليقات (0)