f 𝕏 W
ذكرى النكبة الثامنة والسبعون (1948م - 2026م)

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ذكرى النكبة الثامنة والسبعون (1948م - 2026م)

أمد/ الخامس عشر من شهر أيار من كل عام، يستحضر شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده ذكرى النكبة التي حلت به عام 1948م، ليس باعتبارها مجرد حدث تاريخي عابر، بل بوصفها لحظة مفصلية غيرت مصير شعب بأكمله، وما زالت آثارها ممتدة حتى يومنا هذا. النكبة تعني الكارثة، حيث تم اقتلاع الإنسان الفلسطيني من جذوره وتفكيك مجتمعه. تأتي هذه الذكرى في ظل حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف. لقد شكلت النكبة واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي التي عرفها التاريخ ضد شعبنا الفلسطيني. تعود جذور النكبة إلى بدايات القرن العشرين، عندما أصدرت بريطانيا وعد بلفور المشؤوم، والذي تعهدت فيه بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، رغم أن سكانها من العرب الفلسطينيين، حيث بدأت مرحلة جديدة من التحولات السياسية والديموغرافية، وتم السماح بتزايد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ودعم بناء مؤسسات سياسية وعسكرية صهيونية، في مقابل تقييد الحراك الوطني الفلسطيني. لقد ارتكبت العصابات الصهيونية حوالي 70 مجزرة دامية ضد المدنيين من الشعب الفلسطيني، وسقط على إثرها أكثر من 15 ألف شه/يد، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى. تمت السيطرة على حوالي 774 مدينة وقرية فلسطينية من قبل العصابات الصهيونية، وتم تدمير حوالي 531 منها تدميراً كاملاً. لقد اقتلع خلال النكبة نحو 957 ألف فلسطيني قسراً من ديارهم، وأصبحوا لاجئين في بلدهم وخارجها في الدول المجاورة لفلسطين، يعيشون في مخيمات اللجوء والبؤس والفقر والمنافي. عام 1947م أصدرت الأمم المتحدة قرارها الشهير المعروف باسم قرار التقسيم، والذي ينص على إقامة دولتين عربية ويهودية، مع وضع خاص لمدينة القدس، حيث قوبل هذا القرار برفض عربي واسع، إذ اعتُبر مجحفاً بحق الفلسطينيين الذين كانوا يشكلون الأغلبية. تُعد مجزرة دير ياسين واحدة من أبرز هذه الأحداث، حيث قتل عشرات المدنيين، وأدت إلى موجة نزوح جماعي من خلال القرى المجاورة. لم تكن هذه الحادثة استثناءً، بل جزءاً من سياق أوسع من العمليات التي استهدفت تفريغ الأرض من سكانها الأصليين. بتاريخ 14/5/1948م تم إعلان قيام دولة إسرائيل بالتزامن مع انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وفي اليوم التالي دخلت جيوش عربية إلى فلسطين لتبدأ حرب عام 1948م، إلا أن موازين القوى لم تكن متكافئة، وانتهت الحرب بسيطرة إسرائيل على مساحات أكبر مما نص عليه قرار التقسيم. نتائج النكبة: وطن مفقود وشعب مشتت، حيث أدت النكبة إلى غياب الدولة الفلسطينية المستقلة، وفتح الباب أمام صراع سياسي وعسكري طويل، لا يزال يلقي بظلاله على المنطقة بأكملها. اليوم، وبعد مرور عقود، لا تزال النكبة حاضرة في الوعي الفلسطيني والعربي، ليس فقط كذكرى، بل كقضية مستمرة تتعلق بالهوية والحقوق والعدالة، ومع كل جيل جديد تنتقل الرواية، ويستمر التمسك بالأرض والحق رغم كل التحديات. إن الحديث عن النكبة الفلسطينية التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م هو حديث عن التاريخ والإنسان والحق والعدالة في آن واحد، وهي قصة لم تكتمل فصولها، حيث إن شعبنا يسعى لاستعادة حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهذه الذكرى لم تمحى من عقول أبناء شعبنا، حيث ينتظر شعبنا من المجتمع الدولي إنصافه ورفع الظلم التاريخي عنه من خلال عودته إلى دياره وأملاكه التي هُجّر منها عام 1948م. في هذه الذكرى لن ننسى فلسطين، وسنبقى أوفياء لقضيتنا، متمسكين بحقنا الشرعي في العودة إلى ديارنا.

ترامب: إيران دولة فاشلة ولن نقبل إلا باتفاق "جيد" معها

اليوم 75..حرب إيران تدخل مسار التهديد المتبادل بعد رفض ترامب مقترح طهران

الإمارات تدرج 16 فردا و 5 كيانات مرتبطين بحزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب

إسرائيل تقضم مزيدا من قطاع غزة بموافقة مجلس السلام عبر الخط البرتقالي

الناشط البرازيلي أفيلا يصل بلاده ويتهم إسرائيل بتعذيبه

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)