دعا رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، اليوم الثلاثاء، إلى الدفع نحو "خدمة مدنية للجميع"، بما يشمل المواطنين العرب، معتبرًا أن ذلك يشكل أحد المسارات لمعالجة أزمات المجتمع العربي وتعزيز اندماجه داخل المنظومة الإسرائيلية.
وخلال مشاركته في مؤتمر بجامعة تل أبيب، قال عباس إن "أحد الأمور التي ستساعد في حل مشاكل المجتمع العربي هو وجود خدمة للجميع"، مضيفًا أن "كل صيغة خدمة يجب أن تشمل جميع مكونات المجتمع الإسرائيلي، ونحن موجودون هناك". وأضاف بشكل صريح: "أنا أتحدث أيضًا عن خدمة مدنية للعرب".
وتثير مواقف عباس المتعلقة بالخدمة المدنية رفضًا واسعًا لدى قوى سياسية ووطنية عربية، التي تعتبر هذه المشاريع جزءًا من محاولات "أسرلة" الشباب العرب وربط اندماجهم داخل مؤسسات الدولة بإعادة تشكيل هويتهم السياسية والقومية.
كما ترفض غالبية الأحزاب العربية مبدأ ربط الحقوق المدنية بما تسميه إسرائيل "المساواة في تحمّل العبء"، وتؤكد أن الحقوق الجماعية والفردية للمواطنين العرب لا يمكن أن تكون مشروطة بالخدمة العسكرية أو المدنية، خصوصًا في ظل ارتباط هذه البرامج بمؤسسات تتبع لوزارة الأمن أو جهات على صلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يُنظر إليه باعتباره "بوابة خلفية" للتجنيد.
وفي حديثه عن الانتخابات المقبلة، عبّر عباس عن أمله في أن يحصل ما وصفه بـ"معسكر التغيير الصهيوني" على 61 مقعدًا، بحيث تتمكن القائمة الموحدة من لعب دور "العامل المُوازن" الذي يحافظ على استقرار الائتلاف الحكومي المقبل.
كما ادعى عباس أنه لا يجري حاليًا اتصالات مع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو ، وقال: "أنا لا أتحدث مع الليكود اليوم"، في إشارة إلى استبعاد التعاون مع الائتلاف الحالي، بعد سنوات راهن فيها على الشراكة مع أحزاب صهيونية ضمن الائتلاف الإسرائيلي.
💬 التعليقات (0)