يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين مجددا بعد نحو ثمانية أعوام ونصف من زيارته الأولى، فيما وصفته صحيفة صينية بأنها محاولة لتسيير سفينة العلاقات مع بكين وسط الرياح والعواصف.
ولا يبدو أن ترمب الذي اعتاد على امتلاك الكثير من الأوراق الرابحة، يعود إلى الصين وهو أفضل مما كان عليه من قبل، ما قد يضعف موقفه أمام الزعيم الصيني شي جين بينغ.
فخلال شهر ونصف من الحرب على إيران استنزف الجيش الأمريكي الكثير من مخزونه من الأسلحة والذخائر، كما تلقى ترمب الكثير من سهام النقد في الداخل والخارج، بشكل يهدد شعبيته وحظوظ حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
في المقابل، يعتقد مراقبون أن الصين تأثرت سلبا بالحرب وبإغلاق مضيق هرمز نظرا لاعتمادها على النفط القادم من إيران وبالتالي ليس لها مصلحة في استمرار الوضع في الخليج العربي طويلا.
لكن هؤلاء يرون أيضا أن بكين تجني من الأزمة عدة مكاسب في تنافسها مع واشنطن، بينها تقديم نفسها للعالم بوصفها شريكا موثوقا يحترم القانون الدولي ويقف، وفق عبارة رائجة في الخطاب الرسمي، "على الجانب الصحيح من التاريخ".
ورغم التصريحات المتفائلة والاحتفالات البروتوكولية التي تنتظر ترمب في بكين، تبدو القمة أبعد ما تكون عن الخروج بتسوية شاملة. فالحرب الإيرانية ما تزال مفتوحة، والتوتر حول تايوان يتصاعد، والحرب التجارية لم تُحسم، فيما تتحول الطاقة والرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة إلى أسلحة جيوسياسية في معركة إعادة تشكيل موازين القرن الحادي والعشرين.
💬 التعليقات (0)