يصحبنا المؤرخ السوري سامي مروان مبيض في كتاب "شكري القوتلي: أحداث وذكريات"، ذكريات الرئيس السوري الأسبق شكري القوتلي (1891-1967م). وقد أودع القوتلي هذه المذكرات على شكل أوراق خاصة كأمانة عند أسرته قبل وفاته عام 1967م، وجاءت على شكل رسائل ومذكرات بدأ بكتابتها في أواخر أيامه، إضافة إلى تسجيل قسم منها صوتيا عام 1961م حتى انتهى منها عام 1963م.
اهتم مبيض بهذه التسجيلات، بمبادرة من "مؤسسة الرئيس شكري القوتلي"، فجمعها ودونها، مضيفا إليها بعض التعريفات بالأحداث والشخصيات الواردة فيها.
"كتاب في التاريخ للكاتب المصري محمد فريد وجدي (1878-1954م)، هذا الكتاب "غيّر مجرى حياتي كلها"
يسرد الكتاب محطات مهمة من حياة القوتلي الشخصية؛ حيث يتكلم عن طفولته، ونشأته في دمشق وتحديدا في حي الشاغور. وكان يذهب مع الأطفال إلى "الكتاب" أو "الخوجة" ليتعلم.
ويضيف أن "النحاس البغدادي" كان لقب الأسرة ثم غلب عليها لقب "القوتلي"، وقيل إن السبب يعود لأن "أحد أجدادنا أوتي ضخامة في الجسم والطول، وشدة في القوة، فسمي قوتلي". وكان سعيد باشا القوتلي، من كبار تجار دمشق، وهو الثري الكبير الذي عمل مع الأمير عبد القادر الجزائري (1808-1883م). وتنتمي أسرة القوتلي إلى أصول ارتحلت من شبه الجزيرة العربية إلى دمشق عبر العراق.
في عامه الحادي عشر، انتسب إلى مدرسة "مكتب عنبر"، وكانت في الأصل بيتا لرجل ثري اسمه "عنبر"، حيث أنهى فيها دراسته الثانوية. ويضيف أن معلم اللغة العربية كان "عجوزا تركيا اسمه إسماعيل حقي أفندي". ويقول شكري القوتلي إنه اطلع في مكتبة جده لوالدته عطا بك القدسي على كتاب في التاريخ للكاتب المصري محمد فريد وجدي (1878-1954م)، مبينا أن هذا الكتاب "غيّر مجرى حياتي كلها".
💬 التعليقات (0)