وتتسع دوائر هذه الظاهرة لتشمل الجامعات الأمريكية ومطابخ السياسة في تكساس وبرلمانات أوروبا وشوارع أمريكا اللاتينية، وتكشف هذه التحولات أن المقاطعة تجاوزت كونها شعارا يرفع في مظاهرة لتصبح نمط حياة يوميا يًحسب له حساب.
وأوضح الكوميدي الفلسطيني الأمريكي عامر زاهر كيف كشفت حرب أوكرانيا عن معيار مزدوج في التغطية الغربية، إذ تعاملت وسائل إعلام كبرى مع أوكرانيين على أنهم "يبدون كعائلات أوروبية" في حين ظلت دماء الفلسطينيين تًسكب بصمت لعقود.
واستنتج أن هذا التمييز أشعل لدى كثير من الأمريكيين أسئلة لم تكن مطروحة من قبل، ما جعل المقاطعة تجد آذانا جديدة لم تكن تتوقعها.
ووفقا لحلقة (12 مايو/أيار 2026) من برنامج "المقاطعة" -يمكنكم مشاهدتها كاملة من هنا-، تحولت الجامعات الأمريكية من مدارج للرواية الرسمية إلى فضاءات يقارن فيها الطلاب نشرات الأخبار بصور القتل المتدفقة دون انقطاع.
وامتدت موجة الاحتجاجات من جامعة كولومبيا في قلب النخبة الأكاديمية حتى أصغر حرم جامعي في ولاية صغيرة، مما دفع أجهزة الأمن إلى قمع شديد طال طلابا ونشطاء بعينهم.
وأوضح ناشطون أن ما يقلق الاحتلال أكثر من المظاهرات ليس الأصوات المرتفعة اليوم، بل ما ستحمله الذاكرة غدا، فالطلاب الذين تعرضوا للقمع والفصل والإهانة سيكونون غدا في البرلمانات والوزارات وغرف الأخبار، وستبقى في رؤوسهم صورة كيف تعامل بها نظام مع أحلامهم وضمائرهم.
💬 التعليقات (0)