يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية، مرتكباً سلسلة من المجازر التي طالت المدنيين والفرق الإغاثية والعسكرية على حد سواء. وأفادت مصادر ميدانية بأن مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شوهدت وهي تنقل جنوداً مصابين من المنطقة الحدودية باتجاه مستشفى رمبام في مدينة حيفا المحتلة، إثر اشتباكات ضارية شهدتها الجبهة الجنوبية.
وفي جريمة جديدة تستهدف الطواقم الإنسانية، أعلن الدفاع المدني اللبناني عن ارتقاء اثنين من عناصره في مدينة النبطية جنوبي البلاد. وأوضح البيان أن الاستهداف الإسرائيلي كان مباشراً للفريق الإغاثي أثناء محاولته إسعاف أحد الجرحى جراء غارة سابقة، مما أدى لاستشهاد المسعفين والمصاب الذي كانا يحاولان إنقاذه.
وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، نعى الجيش اللبناني أحد جنوده الذي استشهد جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال على بلدة جبشيت. وتأتي هذه الحادثة في ظل استهداف متكرر لمواقع وتحركات الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، رغم عدم انخراطه المباشر في المواجهات العسكرية الجارية.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن بلدة جبشيت التابعة لقضاء النبطية تعرضت لسلسلة من الغارات العنيفة التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة للاحتلال. وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال في القرى الحدودية.
وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن فاتورة الدم في صفوف القطاع الصحي والإغاثي باتت باهظة جداً منذ بدء العدوان. حيث أكدت مصادر طبية استشهاد نحو 80 مسعفاً من مختلف الجمعيات والهيئات الإغاثية، نتيجة تعمد الاحتلال قصف مراكز الإسعاف وسيارات الإطفاء أثناء أداء مهامها.
وفي بلدة أرزون، دمرت غارة إسرائيلية منزلاً بالكامل يقع على مقربة من نقطة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية. وأدى القصف إلى أضرار مادية جسيمة في المعدات الطبية والمنشآت المجاورة، مما يعيق قدرة الفرق الإغاثية على الاستجابة للنداءات الإنسانية في تلك المنطقة.
💬 التعليقات (0)