بين مطرقة التمرد النيابي وسندان الاضطراب الاقتصادي، يرفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الانحناء للعاصفة السياسية التي تضرب حكومته، ورغم وصول عدد النواب المطالبين برحيله إلى 81 نائباً -وهو النصاب القانوني الذي يفتح الباب رسمياً للإطاحة به- أعلن ستارمر تمسكه بالسلطة، في وقت بدأت فيه الاستقالات تضيق الخناق على حكومته.
وأفادت تقارير صحفية، من بينها صحيفة التلغراف (The Telegraph)، أن موجة الاستقالات توسعت لتشمل وزيرة ثالثة في الحكومة، لتنضم إلى وزيرة الدولة للإسكان مياتا فانبوله ووزيرة الدولة لشؤون الحماية جيس فيليبس، في محاولة جماعية للضغط على ستارمر للتنحي.
ووفق مداخلة لمراسلة الجزيرة مينا حربلو، فإن هذه الأزمة السياسية تُدخل حزب العمال الحاكم نفقاً مظلماً بعد وصول عدد النواب المتمردين إلى رقم يوصف بـ"الحرج" دستورياً وسياسياً.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من السخط الشعبي العارم، حيث نقلت حربلو عن استطلاعات رأي كشفت أن 75% من البريطانيين باتوا يرفضون سياسات ستارمر، مما يجعله "عبئاً" على الحزب قبيل الانتخابات العامة المقبلة.
وجاء إعلان ستارمر عن تمسكه بمنصبه خلال اجتماع عقده مع وزرائه لبحث الخيارات المتاحة، في محاولة لاحتواء "حالة التصدع" التي بدأت تضرب جدار الحكومة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وسائل إعلام عدة، أن شخصيات وازنة في حكومته دعته أيضاً إلى التنحي، بحسب وسائل الإعلام البريطانية، ومن بينهم وزيرة الداخلية شابانا محمود.
💬 التعليقات (0)