شبكة قُدس: أثار الكشف عن القاعدة العسكرية السرية الإسرائيلية في الصحراء الغربية في العراق قبيل الحرب مع إيران؛ جدلًا واسعًا بشأن هشاشة الفراغات الأمنية في العراق وحدود السيطرة على مناطقه الصحراوية الشاسعة، وسط تضارب الروايات بين مزاعم عن اختراق لوجستي وعسكري عميق، ونفي رسمي عراقي لوجود قاعدة إسرائيلية، مع الإقرار بحادثة إنزال جوي “غامضة” جرى التعامل معها سابقًا في منطقة النخيب.
هدفت القاعدة الإسرائيلية بهدف توفير دعم لوجستي وعملياتي وتقليص المسافة الشاسعة التي تفصل الطيران الإسرائيلي عن أهدافه في العمق الإيراني، والتي تقدر بأكثر من 1000 ميل.
وتُعد الصحراء الغربية في العراق منطقة واسعة، نائية وقليلة السكان، مما وفر بيئة مثالية لإخفاء التحركات العسكرية بعيداً عن الأنظار، وتُقدَّر مساحة الصحراء الغربية العراقية بنحو 240 ألف كيلومتر مربع تقريبًا، ما يجعلها تشكل أكثر من نصف مساحة العراق، وتقع هذه الصحراء بشكل رئيسي ضمن محافظة الأنبار، وتمتد إلى أجزاء من نينوى والنجف وكربلاء.
وتمت العملية بعلم مسبق من الولايات المتحدة، وهو ما وفّر غطاءً أمنياً ولوجستياً مهماً لـ"إسرائيل" لتثبيت أقدامها في تلك المنطقة دون اعتراض دولي أو إقليمي في البداية.
كما نفذت طائرات الاحتلال غارات جوية استهدفت وحدات من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب عندما اقتربت من الموقع لاستطلاعه بعد بلاغات من رعاة محليين، مما منع القوات العراقية من كشف التفاصيل ميدانياً في وقت مبكر.
وتُشير التقارير إلى وجود ثغرات أمنية واضحة أدت إلى هذا الاختراق، فرغم اكتشاف التحركات العسكرية للاحتلال من قبل أحد رعاة الأغنام وإبلاغه السلطات المعنية، إلا أن هوية القوة المخترقة ظل مجهولا، ما خلق حالة من التردد في التعامل مع الحدث، بسبب شح المعلومات.
💬 التعليقات (0)