أظهرت صور أقمار صناعية آثار الفتك والدمار الشديد الذي لحق ببلدتي بنت جبيل وعيناتا المتجاورتين، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتصعيد المتزامن في لبنان.
وتكشف المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة في 10 مايو/أيار الجاري، مقارنة بصور أخرى تعود إلى 20 فبراير/شباط الماضي، اختفاء معظم الرقع العمرانية والمباني وتحولها إلى ركام، مع ظهور فرق هائل بين المشهدين قبل الحرب وبعدها.
كما تُظهر صورة فبراير/شباط مدينة كثيفة البناء ومحاطة بالخضرة، بينما تحولت في صورة مايو/أيار الجاري إلى مساحات واسعة من الأنقاض البيضاء والرمادية التي تغطي معظم المنطقة، حتى بدا وكأن بنت جبيل وعيناتا "لم تعودا موجودتين".
ولم يقتصر الدمار على بنت جبيل وعيناتا فقط، بل امتد إلى عشرات البلدات الأخرى، مثل مارون الرأس، حيث اختفت معظم المباني بالكامل.
وتشهد القرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا مستمرا، مع مواصلة القوات الإسرائيلية تنفيذ سياسة "تسوية" واسعة النطاق تستهدف المنازل والأحياء والبنية التحتية.
ولا تقتصر هذه العمليات على الاستهداف العسكري التقليدي، بل تمتد إلى التدمير المنهجي لمناطق سكنية بأكملها، مما يجعل إعادة الإعمار وعودة السكان لاحقا أكثر تعقيدا، ويحد من قدرة الأهالي على العودة، بما يرسخ واقعا جديدا على الأرض.
💬 التعليقات (0)