رغم مضي أكثر من ثلاثين شهراً على هجوم الطوفان الذي نفذته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة، فلا يزال الاحتلال يبحث في تفاصيله التي تتكشف يوماً بعد يوم، وآخرها أن الموجة الأولى منه استخدم فيها المقاومون طائرات مسيّرة مزودة بألياف بصرية لاستهداف نقاط المراقبة على الحدود. المحرر العسكري لموقع "ويلا" العبري، أمير بوخبوط، ذكر أن جيش الاحتلال يعترف بأنه حتى اليوم، لا يوجد ردّ كامل على تهديد المُسيّرات، حيث يواصل حزب الله تشغيل فرق مدربة من جنوب لبنان.
وأضاف: "علمنا من التحقيقات الصادرة عن الجيش أن حماس، في الموجة الأولى من هجماتها على خط الحدود في السابع من أكتوبر، استهدفت نقاط مراقبة قطاع غزة بطائرات مسيّرة بهدف إعماء القوات". وقال بوخبوط: إن "حماس استعانت لتنفيذ هجومها بطائرات مسيّرة مزودة بألياف بصرية مماثلة لما يستخدمها حزب الله اليوم، وكشفت التحقيقات أن الحركة تمكنت من تهريب تلك المُسيّرات بمساعدة إيران والحزب، معتمدةً على تدريباته ومعرفته في لبنان". وأردف "في السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر، برز استخدام الطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية في الساحتين القتاليتين: السورية والأوكرانية، وكان الجهاز الأمني لدى الاحتلال على دراية تامة بهذا التهديد الخطير، لكنه فوجئ بدقة استخدام حماس لهذه الطائرات". وأوضح أن جيش الاحتلال يُقِرُّ بأنه رغم مرور هذا الوقت الطويل منذ السابع من أكتوبر، فلا يوجد حتى اللحظة حل كامل لاعتراض الطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية، كما أن هناك صعوبة بالغة في سد الفجوة العملياتية ضد الطائرات ذات البصمة الرادارية المنخفضة". ونقل عن "ضباط في الفرقة 36 أن الجناح العسكري لحزب الله نشر فرقًا من مشغلي الطائرات المسيّرة في الميدان، يعملون وفق سياسة واضحة، دون إبلاغ المقر الرئيسي مباشرة، ما يحول دون كشف هويتهم". وتتضمن هذه الطريقة "استخدام طائرة استطلاع بدون طيار لتحديد الهدف، ثم إطلاق طائرة مسيرة مزودة بألياف بصرية باتجاه نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مثل سائقي المركبات، ومواقع القوات العسكرية الثابتة، والقوات المتمركزة، وغيرها". وأكد أن "رئيس أركان الجيش إيال زامير أصدر تعليمات بتحديد سلسلة القيمة الكاملة لتشغيل الطائرات الانتحارية بدون طيار، مع التركيز على المشغلين المهرة، ووفقًا للمعلومات المتوفرة لدى مديرية الاستخبارات، فإن هذه الوحدات خضعت للتدريب ولديها خبرة واسعة من القتال في الساحة السورية". وذكر أحد الضباط أن "هناك دعوات لفرض عقوبة على أي هجوم بطائرة مسيرة ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، حتى لو كان ذلك على حساب مواجهة مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، التي تتفاوض حاليًا مع حكومة نتنياهو". وأوضح أن ضباطاً كباراً في الجيش حذروا من ضرورة تقليص مدة استيعاب الأنظمة في الوقت الراهن، بما في ذلك تلك التي لم تبلغ بعدُ مرحلة النضج التشغيلي الكامل، لتقليص الإطار الزمني اللازم لإيجاد حل متكامل للطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية في الدفاع والهجوم.
وختم بالقول إن الضباط يؤكدون أنه إلى حين إيجاد حل تشغيلي للطائرات المسيّرة في الألوية العاملة في جنوب لبنان وعلى الحدود، يجب الحفاظ على مستوى عالٍ من الانضباط التشغيلي للحد من مخاطر الطائرات المسيّرة الانتحارية. وتكشف هذه الاعترافات الجديدة لدى الاحتلال عن مزيد من تفاصيل هجوم الطوفان، ومعاناة الاحتلال من ذات المسيّرات في الحرب الدائرة حالياً، حيث إن الصعوبات التي ما زالت قائمة لمواجهتها تفرض على الاحتلال تحدياً عسكرياً وعملياتيا. أخبار ذات صلة بريطانيا تطعن على قرار قضائي بعدم قانونية حظر "فلسطين أكشن" "حزب الله" يكشف تفاصيل المواجهة مع الاحتلال
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
💬 التعليقات (0)