f 𝕏 W
في ذكرى أيقونة الصحافة الفلسطينية

الرسالة

سياسة منذ 41 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى أيقونة الصحافة الفلسطينية

استحقت مراسلة قناة الجزيرة الفضائية، الزميلة شيرين أبو عاقلة، التي قضت برصاصة إسرائيلية غادرة خلال تغطيتها لاقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة صباح يوم الأربعاء 11 مايو

استحقت مراسلة قناة الجزيرة الفضائية، الزميلة شيرين أبو عاقلة، التي قضت برصاصة إسرائيلية غادرة خلال تغطيتها لاقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة صباح يوم الأربعاء 11 مايو 2022، لقب "أيقونة الصحافة الفلسطينية" بجدارة؛ لاسيما أنها صدحت بالحق الفلسطيني في وجه الزيف الإسرائيلي على مدار أكثر من عقدين من الزمن، وتنقلت بين ميادين المواجهة مع قوات الاحتلال متحدية المخاطر المحدقة بالصحفيين، والتي راحت ضحيتها في آخر تغطية إعلامية سعت إليها باكراً في ذلك اليوم.

لم يكن غريباً سيل الحب والوفاء الذي خرج مشيعاً للزميلة شيرين أبو عاقلة، التي ارتبطت في الوجدان الفلسطيني بعدالة القضية ومظلومية الشعب، بل كان ذلك سيل شهادة تقدير وعرفان لدورها البارز في مسيرة كفاح ونضال الشعب الفلسطيني من على منبر الإعلام. وفي ذلك دعوة لفرسان الإعلام الفلسطيني لمواصلة دورهم الريادي في خدمة القضية الوطنية، وإسناد لجهودهم في فضح جرائم وانتهاكات الاحتلال وتعرية وجهه القبيح أمام العالم، ورسالة مفادها أن جهودكم محل تقدير وستبقى خالدة في وجدان الأحرار وضمائرهم.

إن اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة، التي شكلت شوكة في حلق الاحتلال حتى في جنازتها، لا يزيد فرسان الإعلام الفلسطيني إلا تحدياً للاحتلال ورفضاً لانتهاكاته الرامية لطمس الحقيقة وإرهاب الصحفيين ووسائل الإعلام عن أداء دورهم الوطني وواجبهم المهني، لاسيما في ظل التقدم الواضح للرواية الفلسطينية مقابل الترنح المتزايد لرواية الاحتلال في المحافل الدولية؛ التي شهد أبرزها مسيرات منددة بجرائم الاحتلال ورافضة لعدوانه في محطات عديدة، وما ذلك إلا ثمرة جهود الإعلام الفلسطيني وفرسانه في نقل مظلومية الشعب وفضح عنصرية الاحتلال البغيض.

إن ينبوع الحب والغضب الذي تفجر إثر جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة ينبغي ترجمته على أرض الواقع بتخليد سيرتها، واستحضار سجل الاحتلال الحافل بالجرائم وقتل الصحفيين؛ إذ بلغ عدد شهداء الحركة الإعلامية الفلسطينية الذين قضوا نحبهم منذ عام 2000 (310) صحفيين، دون أن ينال هذا الإرهاب والترهيب من إرادة وعزيمة فرسان الإعلام الفلسطيني، الذين تجاوزوا محاولات كسرهم بتدمير مقار مئات المؤسسات الإعلامية خلال عدوان مايو 2021، والعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، ومضوا في استكمال رسالتهم وانحازوا لواجبهم المهني دون وجل أو خوف.

إن محاولات الاحتلال للتنصل والتهرب من مسؤوليته عن الجريمة البشعة باغتيال الزميلة شيرين، لاسيما في ضوء ما حظيت به من تنديد دولي واستنكار عالمي، يجب أن تواجه بعزم وإصرار من قبل المؤسسات الحقوقية والنقابية، عبر بذل أقصى جهودها لمحاسبته على جريمته النكراء، التي أضيف إليها سجل مروع من الجرائم بحق الصحفيين في قطاع غزة، الذي شهد أكبر مذبحة للإعلام والصحافة؛ إذ قتل جيش الاحتلال أكثر من 260 صحفياً خلال عدوانه الوحشي، في جرائم واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وكل محاولات التهرب من المسؤولية مصيرها الفشل؛ إذ إن شواهد الإدانة أكثر من أن تُعد أو تُحصى.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)