أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المؤسسة الأمنية في تل أبيب ترصد بدقة التحركات الإيرانية الراهنة، حيث تنشغل طهران في محاولة حصر الأضرار الجسيمة التي لحقت ببنيتها العسكرية. وأوضح المحلل العسكري آفي أشكنازي أن النظام الإيراني يسعى لفرض واقع جديد رغم التهديدات المتزايدة باستئناف القتال، مشيراً إلى عودة تدريجية ووئيدة لخدمات الإنترنت في البلاد.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن حجم الدمار الذي أصاب الصناعات العسكرية الإيرانية يوصف بـ 'الهائل'، لدرجة أن بعض الأنظمة الدفاعية والإنتاجية قد دُمرت بشكل كلي. ويسود اعتقاد لدى الدوائر الاستخباراتية بأن القيادة الإيرانية تعيش حالة من الارتباك الواسع في محاولتها لتحديد أولويات إعادة البناء وسط ركام المنشآت المتضررة.
وفي سياق المراقبة الميدانية، رصدت أجهزة الاستخبارات محاولات إيرانية حثيثة لإعادة نشر بطاريات الدفاع الجوي وتفعيل المنظومات التي خرجت عن الخدمة. كما شوهدت عمليات لإخلاء منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأنفاق المحصنة التي تعرضت لضربات دقيقة، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من قدرات الردع الصاروخي.
وأكدت مصادر مطلعة أن الحالة الراهنة لا تعني نهاية المواجهة، بل هي مجرد استراحة محارب تهدف فيها إسرائيل إلى إعادة تقييم الموقف وتحديث بنك أهدافها. وشدد أشكنازي على أن الهدف الاستراتيجي الأسمى المتمثل في تفكيك البرنامج النووي الإيراني لم يتحقق بعد، مما يجعل استئناف العمليات العسكرية مسألة وقت.
ووصف مصدر أمني إسرائيلي الوضع الحالي بأنه يشبه 'لعبة شد الحبل'، حيث يتم تضييق الخناق في مراحل معينة ثم تخفيفه مؤقتاً لاستعادة الزخم القتالي. وتستغل قوات الاحتلال فترة التهدئة الحالية، التي قد تمتد لشهر وأسبوع، في تنظيم الصفوف ورفع مستوى الجاهزية العملياتية لأي طارئ قد يستدعي العودة للميدان.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تعكس ضيقاً دولياً من المناورات الإيرانية، مما يفرض على الجيش الإسرائيلي أن يكون في أعلى درجات اليقظة. وتوحي المواقف الصادرة من واشنطن بأن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة على الطاولة، بانتظار القرار السياسي النهائي الذي سيحدد توقيت الضربة القادمة.
💬 التعليقات (0)