أفادت مصادر إعلامية بأن مطار بن غوريون الدولي شهد حالة من التوتر عقب وصول صانع المحتوى الأمريكي الشهير تايلر أوليفيرا، حيث جرى توقيفه ومنعه من تجاوز بوابات الدخول. وخضع أوليفيرا لتحقيق أمني مطول في إحدى الغرف الجانبية بالمطار، قبل أن يصدر قرار رسمي بترحيله وإعادته إلى الولايات المتحدة على متن أول رحلة متاحة.
وجاءت هذه الخطوة بناءً على توصية مباشرة من وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية التابعة لحكومة الاحتلال، والتي رصدت نشاطاً إلكترونياً لأوليفيرا اعتبرته مسيئاً. وادعت التقارير أن المحتوى الذي ينشره عبر قناته على يوتيوب يستهدف المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة، مما يجعله شخصاً غير مرغوب فيه داخل الأراضي المحتلة.
من جانبه، علق وزير شؤون الشتات، أميحاي شيكلي، على الحادثة مؤكداً أن تل أبيب لن تتهاون مع من يحرض ضدها أو ينشر ما وصفه بمحتوى معادٍ للسامية. وأشار شيكلي في تصريحاته إلى أن زمن السماح بدخول الشخصيات التي تروج للكراهية قد انتهى، مشدداً على صرامة الإجراءات المتبعة في فحص خلفيات الزوار الإعلامية قبل منحهم إذن الدخول.
وتشير المعطيات إلى أن الجدل حول أوليفيرا تصاعد بشكل ملحوظ بعد نشره مقاطع مصورة تتناول حياة الجاليات اليهودية الأرثوذكسية في أمريكا، وهي المواد التي أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الصهيونية. كما ساهم ظهوره الأخير في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي المثير للجدل تاكر كارلسون في تسريع اتخاذ قرار المنع، حيث خضع ملفه لإعادة تقييم شاملة من قبل الأجهزة الأمنية.
وأوضحت وزارة شؤون الشتات أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة مشددة تهدف إلى حظر دخول الأفراد الذين يدعمون حملات المقاطعة الدولية ضد إسرائيل أو يساهمون في تشويه صورتها عالمياً. وأكد مسؤولون في الوزارة أن هناك تنسيقاً عالي المستوى بين مختلف الأجهزة الحكومية لضمان رصد ومنع دخول العناصر التي تُصنف على أنها معادية للمصالح الإسرائيلية.
يُذكر أن تايلر أوليفيرا يعد من أبرز صناع المحتوى الاستقصائي على منصة يوتيوب، حيث يتابعه الملايين حول العالم، وغالباً ما تثير فيديوهاته نقاشات حادة حول قضايا اجتماعية وسياسية معقدة. ويمثل ترحيله رسالة واضحة من سلطات الاحتلال تجاه النشطاء والإعلاميين الدوليين الذين يتبنون مواقف أو ينشرون مواد لا تتماشى مع الرواية الرسمية الإسرائيلية.
💬 التعليقات (0)