بين شرائط فيديو عائلية قديمة وذاكرة تتنقّل بين مصر وفرنسا، يحاول المخرج نمير عبد المسيح في فيلمه "الحياة بعد سهام" الاقتراب من أسئلة الفقد والهوية والعائلة، دون أن يتحول العمل إلى رثاء تقليدي للأم الغائبة.
الفيلم، المنطلق من تجربة شخصية عاشها المخرج بعد رحيل والدته، يتجاوز حدود السيرة الذاتية ليصبح تأمّلا أوسع في معنى الفقد وما يبقى بعد الغياب.
وفي هذا الحوار مع الجزيرة نت، يتحدث نمير عن تحويل الألم الشخصي إلى لغة سينمائية، وكيف أعاد بناء أرشيف عائلته داخل سردية تمزج بين الوثائقي والروائي، كما يتوقف عند علاقة الفيلم بالهوية واللغة، ورحلته مع أسئلة الانتماء والحكاية.
حصد "الحياة بعد سهام" عددا من الجوائز، بينها جائزة أفضل فيلم وثائقي في الدورة الأخيرة من مهرجان مالمو للسينما العربية، و"نجمة الجونة الفضية" لأفضل فيلم وثائقي، و"الذهبية" لأفضل فيلم عربي في النسخة الأخيرة من مهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب جوائز أخرى.
في الحقيقة، لم أبدأ التصوير وأنا أفكر في فيلم على الإطلاق، بل لأن السينما كانت دائما وسيلتي لفهم ما أمر به. في تلك المرحلة كان الألم أكبر من قدرتي على الاستيعاب، والكاميرا منحتني مسافة أستطيع من خلالها أن أرى ما يحدث وأواجه مشاعري بهدوء أكبر.
كنت أصور كنوع من العلاج النفسي، محاولة لفهم فكرة الرحيل نفسها وما الذي يحدث لنا بعد الفقد.
💬 التعليقات (0)