شهد العالم العربي هذا العام اختلافا في موعد غرة شهر رمضان المبارك في فبراير/شباط الماضي، فصامت بعض الدول مثل السعودية 30 يوما، وصامت أخرى مثل الأردن 29 يوما.
تسبب ذلك في جدل في عدد من دول العالم العربي، حتى بعد اتفاق الغالبية العظمى من دول العالم العربي والإسلامي في موعد عيد الفطر، مع أسئلة أخرى تناثرت في وسائل التواصل الاجتماعي عن توقيت عيد الأضحى هذا العام 1447 هجريا و2026 ميلاديا، خاصة وأنه يتعلق بشعيرة الحج، فهل ستختلف أم تتفق دول العالم العربي في توقيت عيد الأضحى؟
بداية، دعنا نتعرف إلى دورة القمر، وهو ذلك المسار الذي يتخذه القمر حول الأرض كل نحو 28 يوما، ويفعل ذلك بشكل متكرر منذ ملايين السنوات، وربما سيستمر في مساره بلا توقف لملايين أخرى من السنوات.
على الأرض، يمكن لنا مراقبة هذا المسار بسهولة، حيث يظهر في صورة تغير أطوار القمر وموقعه في سماء الليل، تبدأ هذه الأطوار بالهلال، تراه بوضوح أعلى الأفق الغربي في بداية الشهر الهجري، لكن لو قررت خلال الأيام التالية لهذا اليوم في نفس الموعد، ستجد أن موضع القمر في السماء يتغير، حيث يبدو كأنه يكون أعلى يوما بعد يوم، ويتأخر غروبه مدة نحو 50 دقيقة عن اليوم التالي.
يحدث ذلك بسبب أن القمر يدور حول الأرض، فيبدو لنا وكأنه يتحرك في السماء مبتعدا من الشمس يوما بعد يوم. لكن ماذا لو قررنا، نظريا لغرض الفهم، أن نعيد الزمن إلى الوراء يوما بعد يوم؟ هنا سيقترب القمر من الشمس حتى يقف إلى جوارها في السماء.
تسمى تلك "لحظة الاقتران"، وتكون هي أول الشهر القمري، لا يمكن لنا أن نرى القمر فيها بالطبع، ولا علاقة لها ببداية الشهر الهجري، لأنه في الشريعة الإسلامية، تعد الرؤية هي المحدد الأساسي لبداية الشهر الهجري.
💬 التعليقات (0)