أعلنت شركة قطر للطاقة عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى التعاون في مجالات التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل السورية. وجمعت هذه الاتفاقية كلاً من شركة 'توتال إنرجيز' الفرنسية و'كونوكو فيليبس' الأمريكية، بالإضافة إلى الشركة السورية للبترول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الإقليمية في قطاع الطاقة.
وبحسب بيان رسمي صدر عن الشركة القطرية، فإن المذكرة الموقعة تضع إطاراً قانونياً وفنياً للبدء في تنفيذ مراجعة فنية شاملة لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية في المنطقة 'رقم 3'. وتقع هذه المنطقة الحيوية ضمن حوض الشام البحري في المياه الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، وتحديداً قبالة مدينة اللاذقية في الجهة الغربية من البلاد.
وتمتد المنطقة المستهدفة بالدراسة والتنقيب عبر مساحات مائية تتفاوت أعماقها بشكل ملحوظ، حيث تبدأ من 100 متر وتصل إلى نحو 1700 متر تحت سطح البحر. وتهدف المناقشات الفنية والتجارية اللاحقة إلى تحديد الجدوى الاقتصادية لاستخراج الموارد الطبيعية من هذه المنطقة الواعدة التي تقع ضمن نطاق الاكتشافات الغازية الكبرى في المتوسط.
من جانبه، أكد وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، خلال مراسم التوقيع التي جرت في العاصمة الدوحة أن هذا التحرك يتماشى مع رؤية قطر للطاقة في التوسع الخارجي. وأوضح الكعبي أن الشركة تسعى جاهدة لاقتناص فرص التطوير في قطاع النفط والغاز ليس فقط في المنطقة العربية، بل في مختلف الأسواق العالمية الواعدة.
وأعرب الوزير القطري عن تفاؤله بالتعاون مع الشركة السورية للبترول، مشيراً إلى أن استكشاف هذه الفرص من شأنه أن يدعم مسارات النمو والازدهار الاقتصادي. كما شدد على أهمية العمل المشترك مع الشركاء الدوليين من فرنسا والولايات المتحدة لضمان تقييم دقيق وشامل للإمكانات المتاحة في الساحل السوري.
وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه مصادر رسمية سورية عن وجود خمس مناطق استكشافية جديدة للغاز في منطقة الساحل الغربي للبلاد. وكانت التقديرات السابقة قد أشارت إلى أن سوريا تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز المؤكد، مما يجعل من عمليات التنقيب الحالية خطوة استراتيجية لتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية.
💬 التعليقات (0)