f 𝕏 W
أوسلو على مقصلة اليمين الإسرائيلي: هل يمتلك الفلسطينيون فرصة أخيرة لتصحيح المسار؟

جريدة القدس

سياسة منذ 32 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أوسلو على مقصلة اليمين الإسرائيلي: هل يمتلك الفلسطينيون فرصة أخيرة لتصحيح المسار؟

تواجه الساحة السياسية الفلسطينية منعطفاً خطيراً مع استعداد الكنيست الإسرائيلي لمناقشة مشروع قانون يهدف إلى الإلغاء الرسمي لاتفاق أوسلو. هذا المقترح الذي تقدم به حزب 'القوة اليهودية' بقيادة إيتمار بن غفير، يسعى لإعادة الوضع القانوني والميداني إلى ما كان عليه قبل أيلول 1993، متجاوزاً ثلاثة عقود من التفاهمات السياسية.

لقد أجهزت سلطات الاحتلال عملياً على جوهر اتفاق السلام منذ سنوات طويلة، حيث استخدمته كغطاء لتنفيذ أوسع عمليات الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية. وبدلاً من أن يفضي الاتفاق إلى كيان فلسطيني مستقل، تحولت المدن والقرى إلى معازل عنصرية محاصرة بجدران الفصل والأسلاك الشائكة.

المطالبات الفلسطينية بمراجعة أو إلغاء الاتفاق ليست جديدة، إذ يرى قطاع واسع من المحللين أن إسرائيل لم تلتزم يوماً بالبنود التي تضمن الحقوق الوطنية. المشكلة تكمن في استمرار الرهان على 'سلطة الأوهام' التي وفرت للاحتلال الوقت الكافي لقضم الأرض وتقويض أي فرصة لإقامة دولة متصلة جغرافياً.

الواقع الميداني يشير إلى أن الاتفاق انتُهك في اليوم التالي لتوقيع قبل نحو 33 عاماً، حيث كانت 'ثورة الاستيطان' هي المفجر الحقيقي لكل التفاهمات. أعاد الاحتلال رسم الجغرافيا الفلسطينية بما يخدم الرؤية الصهيونية، مانعاً أي إمكانية لتجسيد السيادة الفلسطينية على الأرض بشكل ديموغرافي متصل.

التنصل من أوسلو والقوانين الدولية بات سياسة رسمية معلنة قبل وصول مقترح بن غفير إلى البرلمان، وذلك عبر السيطرة المطلقة على المناطق المصنفة (ج). وتتزايد وتيرة هدم المنازل وتهجير السكان، بالتزامن مع التلويح بضم الضفة والأغوار رسمياً إلى سيادة الاحتلال في تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي.

المواقف الدولية والعربية تجاه هذه الانتهاكات اتسمت بالتساهل الذي يصفه البعض بـ 'المخزي'، حيث استمر التأكيد على خيارات السلام الاستراتيجية رغم انهيارها ميدانياً. هذا الصمت شجع اليمين الفاشي في إسرائيل على اعتلاء سدة الحكم وتطبيق سياسات سموتريتش ونتنياهو التي تعبر عن جوهر 'إسرائيل الكبرى'.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)