f 𝕏 W
يوميات ثمانيني أخذت الحرب أبناءه وحمَّلته إعالة 21 حفيدا

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يوميات ثمانيني أخذت الحرب أبناءه وحمَّلته إعالة 21 حفيدا

فقد المسن الفلسطيني خليل سالم 80 شهيداً من عائلته الممتدة و12 من أسرته الصغيرة بينهم زوجته وثلاثة من أبنائه الأربعة واثنتان من زوجات أطفاله، واليوم يعد المعيل الوحيد لـ 21 حفيداً.

غزة- بعد عصر كل يوم، يجلس المسن الفلسطيني خليل سالم (85 عامًا)، المعروف بـ"أبو أكرم"، قرب بيته المدمر في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة.

تبدو في هيئة الرجل آثار حروب طويلة منذ النكبة إلى النكسة إلى الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة حتى حرب الإبادة؛ ليحمل في شيخوخته أثقل ما يمكن أن يحمله أب وجد، منها أسماء أبنائه الشهداء، ووجوه أحفاده الأيتام، وذاكرة بيت دمره القصف الإسرائيلي وبقي شاهدًا على عائلة واسعة انطفأت في ليلة واحدة.

يضع أبو أكرم عكازه أمامه، ويجلس على مقعد متواضع في مساحة محاطة بجدران سوداء وركام وأثاث متعب، خلفه آثار الحريق، وأمامه صورة ابنه الشهيد محمد، وبينهما حياة كاملة يحاول الرجل أن يمسكها من الانهيار، صار المكان مجلسًا للحديث، ومطبخًا مؤقتًا، ومأوى، ومزارًا يوميًا للذاكرة.

الوقت كان يشير إلى تمام الساعة السادسة من صباح 11 ديسمبر/كانون الأول 2023، حيث كانت عدة أسر داخل بيوتها بينما استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي المربع السكني بالكامل، مدمرًا أربعة بيوت تعود لسالم وإخوته، ففتح في العائلة جرحًا واسعًا؛ إذ ارتقى من عائلته الممتدة نحو 80 شهيدًا، بينهم 12 من أسرته القريبة.

كانت تلك الليلة فاصلة في حياة الرجل، فقد زوجته، وثلاثة من أبنائه الأربعة، واثنتين من زوجات أبنائه، وعددًا من أحفاده وأقاربه، وبقي له ابن وبنت، و21 حفيدًا صاروا ضمن مسؤوليته اليومية، بعد أن تحولت العائلة من بيت كبير عامر إلى أطفال ينتظرون جدهم كي يجمعهم، يطعمهم، ويحفظ لهم أسماء آبائهم وأمهاتهم.

نجا أبو أكرم بأعجوبة من تلك المجزرة، لكنه خرج منها بجسد منهك، أصيب في رقبته ورأسه، واحتاج إلى 36 غرزة، وما زال يعاني من غضاريف صعبة في رقبته تؤثر على حركته وتوازنه، يقف بصعوبة، يتعب سريعًا، ويحتاج إلى عكازه كي يثبت جسده الذي أثقلته السنون والإصابة معًا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)