أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، باستشهاد مواطنين فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك جراء سلسلة من الهجمات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأوضحت المصادر أن الطواقم الإغاثية تمكنت من نقل الضحايا إلى المستشفيات الميدانية والمراكز الصحية المتبقية في القطاع لتقديم الرعاية اللازمة رغم شح الإمكانيات.
وفي تقريرها الإحصائي اليومي، كشفت وزارة الصحة عن تحديث شامل لأعداد الضحايا، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى 72 ألفاً و742 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 172 ألفاً و565 جريحاً. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية والبنى التحتية بشكل مباشر في مختلف محافظات غزة.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي لم تشهد هدوءاً حقيقياً، إذ سقط خلالها 856 شهيداً وأصيب نحو 2463 فلسطينياً. كما أشارت المصادر إلى نجاح فرق الدفاع المدني في انتشال 770 جثماناً من تحت ركام المنازل المدمرة في مناطق متفرقة، مما يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الجوية والقصف المدفعي.
وعلى الرغم من التفاهمات المعلنة بشأن وقف العمليات العسكرية، إلا أن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ غارات موضعية وعمليات هدم وتجريف واسعة في المناطق التي تتوغل فيها داخل القطاع. وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع استهداف مستمر للمدنيين، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار في حالة من الهشاشة الدائمة ويهدد بتفاقم الأوضاع الأمنية المتردية أصلاً.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أكدت تقارير ميدانية أن الاحتلال لم يلتزم بتعهداته المتعلقة بتسهيل دخول المساعدات الإغاثية والطبية بالكميات المتفق عليها، حيث لا يزال ما يصل إلى القطاع يمثل نزراً يسيراً لا يلبي الاحتياجات الأساسية. ويواجه سكان غزة أوضاعاً صحية ومعيشية مزرية في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، واستمرار الحصار الذي يمنع إعادة تأهيل القطاعات الحيوية المتضررة.
💬 التعليقات (0)