أعلنت النيابة العامة الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب عن توجيه اتهامات رسمية لشاب تونسي يبلغ من العمر 27 عاماً، للاشتباه في تورطه بالتخطيط لتنفيذ هجوم عنيف مستوحى من الفكر المتطرف. وقررت السلطات إيداع المتهم السجن الاحتياطي بعد تحقيقات أولية كشفت عن نوايا عدائية تستهدف مواقع حيوية وتجمعات مدنية في العاصمة باريس.
وأفادت مصادر مطلعة على ملف القضية بأن المخطط الذي كان قيد التحضير استهدف بشكل أساسي متحف اللوفر الشهير، بالإضافة إلى أفراد من الجالية اليهودية في الدائرة السادسة عشرة بباريس. ورغم عدم تحديد موقع دقيق للهجوم، إلا أن المعطيات التي جمعتها أجهزة الأمن أكدت وجود خطر وشيك استدعى التدخل السريع لإحباط العملية قبل تنفيذها.
وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت المشتبه به في السابع من مايو الجاري، وذلك في إطار تحقيق أولي فُتح بتهمة قيادة جماعة إجرامية إرهابية تهدف لارتكاب اعتداءات ضد الأشخاص. وقد أُسندت مهمة التحقيق المعمق إلى المديرية العامة للأمن الداخلي بالتعاون مع وحدة مكافحة الإرهاب المتخصصة لضمان الإحاطة بكافة جوانب المخطط.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الشاب، المولود في جزيرة جربة التونسية عام 1999، كان يفكر أيضاً في مغادرة الأراضي الفرنسية للالتحاق بصفوف تنظيم الدولة في سوريا أو موزمبيق. وقد وصل المتهم إلى فرنسا في عام 2022 تحت غطاء البحث عن فرص عمل، إلا أن نشاطه الرقمي أثار ريبة الأجهزة الاستخباراتية التي بدأت بمراقبته.
وكشفت معاينة الهاتف المحمول الخاص بالمشتبه به عن وجود كميات ضخمة من المواد الدعائية ذات الطابع المتشدد، بما في ذلك مئات الصور التي توثق أنواعاً مختلفة من الأسلحة النارية والسكاكين. هذه الأدلة الرقمية عززت فرضية تبنيه للفكر المتطرف وسعيه الجاد لتحويل هذه الأفكار إلى فعل مادي على أرض الواقع.
ومن أبرز المفاجآت التي فجرها التحقيق، هو لجوء المتهم إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أجرى عمليات بحث عبر تطبيق 'تشات جي بي تي' تتعلق بكيفية تصنيع القنابل اليدوية. كما استفسر البرنامج عن مدى القوة التدميرية التي يمكن أن تسببها مادة 'تي إن تي' المتفجرة، مما يعكس رغبة في الحصول على معرفة تقنية لتنفيذ الهجوم.
💬 التعليقات (0)