أفادت مصادر إعلامية عبرية بإصابة ثمانية عسكريين إسرائيليين بجروح متفاوتة، إثر اندلاع ثلاث مواجهات مباشرة مع مقاتلي حزب الله في عمق الجنوب اللبناني. وجاءت هذه الإصابات خلال عملية عسكرية سرية استمرت لمدة أسبوع كامل، ولم يُكشف عن تفاصيلها إلا اليوم الثلاثاء بعد انسحاب القوات من المنطقة المستهدفة.
وأوضحت التقارير أن القوة المتسللة ضمت عناصر من لواء 'غولاني' ونخبة وحدة 'إيغوز'، حيث توغلت باتجاه مشارف قرية زوطر الشرقية التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود. وتعتبر هذه الخطوة تطوراً ميدانياً لافتاً، كونها المرة الأولى التي تجتاز فيها القوات الإسرائيلية مجرى نهر الليطاني خلال المواجهات الحالية.
وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الهدف من هذه العملية كان تدمير منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة يزعم الاحتلال أنها تُستخدم لاستهداف تجمعاته في المنطقة الحدودية. وقد استخدمت القوات المهاجمة آليات ثقيلة من طراز 'النمير' المتطورة لتأمين عبور النهر والوصول إلى النقاط المحددة في الزهر الشرقي.
وعلى الرغم من السرية التي أحاطت بالتحرك، إلا أن مصادر الاحتلال أقرت بأن مقاتلي حزب الله تمكنوا من كشف التسلل في وقت مبكر ونصبوا كمائن للقوات المتقدمة. وأدى هذا الاكتشاف إلى اندلاع اشتباكات عنيفة من مسافة صفر، حيث واجه الجنود مقاومة شرسة حالت دون تحقيق كامل أهداف العملية بهدوء.
ووصف الإعلام العبري تفاصيل إحدى المواجهات، مشيراً إلى أن مقاتلاً من حزب الله فاجأ القوة الإسرائيلية بالخروج من فتحة نفق سري وإطلاق النار بشكل مباشر باتجاه الجنود. وتعكس هذه الحادثة حجم التحديات الميدانية التي تواجهها قوات الاحتلال في المناطق التي تصفها بـ 'الخط الأصفر' القريبة من العمق اللبناني.
في سياق متصل، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال لم يكتفِ بالاشتباك المسلح، بل نفذ عمليات هندسية معقدة على ضفاف نهر الليطاني خلال فترة التواجد. وتهدف هذه التحركات الإنشائية إلى تمهيد الطريق أمام إمكانية توسيع العمليات البرية في تلك المنطقة الحيوية خلال المرحلة المقبلة من التصعيد.
💬 التعليقات (0)