f 𝕏 W
العجمي الوريمي وإعادة بناء المعنى: قراءة في ثنائية الاعتدال والنقد لمواجهة الاستبداد

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العجمي الوريمي وإعادة بناء المعنى: قراءة في ثنائية الاعتدال والنقد لمواجهة الاستبداد

تأتي الإصدارات الجديدة للمفكر والسياسي التونسي العجمي الوريمي، الملقب بـ 'الهيثم'، لتمثل صرخة فكرية ضد الاغتراب ومحاولة لاجتراح الأمل من عمق المأساة التونسية. الكتابان التوأمان 'الاعتدال العنيد' و'النقد والبناء' يخرجان من وراء القضبان الفكرية ليتحديا سلاسل الانغلاق، معبرين عن تجربة حية ترفض الاستسلام لواقع الاستبداد.

استذكرت الأوساط الثقافية مع صدور هذه المؤلفات شهادة المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، الذي أطلق على الوريمي لقب 'سقراط الصغير'. وقد دمعت عينا الجابري حين علم بسجن الوريمي في تسعينيات القرن الماضي، مما يعكس القيمة الفكرية التي يمثلها هذا المناضل منذ بواكير الحركة الطلابية.

يقدم الوريمي تعريفاً متقدماً للمجتمع المدني مستلهماً من أنطونيو غرامشي، حيث يراه فضاءً غير محايد يساهم في إنتاج المشترك الثقافي بعيداً عن هيمنة الدولة. هذا الطرح كان سبباً في صدام الوريمي مع الأجهزة الرسمية التي كانت تسعى لاحتكار المعنى وتكريس العسكرة تحت غطاء محاربة 'المجتمع الديني'.

يركز كتاب 'الاعتدال العنيد' على أن الاعتدال ليس مجرد موقف أخلاقي بسيط أو مهادنة سياسية، بل هو مشروع فكري معقد يتطلب صموداً أمام الاستقطاب الحاد. يرى المؤلف أن المجتمعات العربية تحولت إلى ساحات صراع بين الراديكالية الدينية والتبعية الثقافية، مما يستوجب بناء طريق ثالث يتسم بالعقلانية.

يناقش الوريمي في أطروحاته أزمة الفكر الإسلامي المعاصر، مدافعاً عن إمكانية صياغة خطاب ديمقراطي مدني يتعايش مع الحداثة دون ذوبان. وينتقد في الوقت ذاته التيارات العلمانية الإقصائية، معتبراً أن كلا الطرفين يساهمان في تعطيل بناء مجال عمومي تعددي يحترم الاختلاف.

في كتابه 'النقد والبناء'، يطرح الوريمي رؤية للمراجعة النقدية لا تهدف للهدم، بل لإعادة التأسيس الفكري والتنظيمي للحركات السياسية. ويرى أن العقل السياسي العربي يعاني من عجز في إنتاج مشاريع حضارية قادرة على التفاعل الحقيقي مع مفاهيم الدولة الحديثة وحقوق الإنسان.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)