على هذه الأرض ما يستحق أن تناضل وتقاوم لأجله الفلسطينية مليحة نصار، وأن تقطع مسافات طويلة تمتد لعدة كيلومترات لتواصل زراعة أرضها في تحدٍ كبير لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الذين تعدت مضايقاتهم لها كل الحدود، وأصبح وجودها بالنسبة لهم "شوكة في حلوقهم".
في مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية تواصل مليحة العمل في أرضها التي تحيطها ثلاث بؤر استيطانية آخذة بالتوسع تدريجيا، ومن صحراء قاحلة ومكان قحط كما يريده المستوطنون، حوّلتها إلى أرض مثمرة، تزرعها بالأعشاب الطبية والنباتات العطرية المختلفة، وتُصدّر منتجاتها إلى السوقين المحلي والعالمي.
رافعة شعار "إثبات الوجود" دخلت مليحة -كما تقول للجزيرة- الأرض عام 2020، وصمدت متحدية كل الظروف التي يفرضها الاحتلال، فكسرت حاجز حظر الوصول إلى الأرض، واستفزازات المستوطنين وانتهاكاتهم من الاحتجاز وقطع المياه وإغلاق الطرق، وملاحقة التجمعات البدوية وطردها من المكان، كما هو الحال في منطقة العوجا.
وتضيف "قطعوا المياه عنا 3 أشهر ما تسبب بجفاف وخراب المزروعات، حتى أشجار النخيل. ورغم ذلك واصلنا العمل وزرعنا نباتات عدة، منها المورينجا التي يطلق عليها (النبتة المعجزة أو الصيدلية) -نباتات صحراوية مفيدة صحيا- وأنتجناها بأشكال عدة؛ الورق والمطحون وغيرها".
وكذلك زرعت مليحة الأعشاب الفلسطينية من الميرمية والزعتر والزعيتمان "أملا في تصديرها للعالم والحفاظ على الثروة النباتية الفلسطينية"، إضافة إلى منتجات العناية بالبشرة، و"كله من هذه الأرض" حسب تعبيرها.
ومن منزلها في مدينة رام الله تقطع مليحة لوحدها طريقا طويلا ووعرا لتصل إلى أرضها في أريحا، المعروفة بجوها الصحراوي اللاهب، متحملة عناء السفر وحواجز الاحتلال العسكرية التي تقف عندها لساعات، وكذلك اعتراض المستوطنين لها.
التعليقات (0)