في مقال تحليلي نشرته لونوفيل أوبس، يستعرض المؤرخ فرانسوا دريمو كيف أعادت أزمة سفينة الرحلات السياحية إم في هونديوس إلى الواجهة سؤالا قديما ظن العالم أنه تجاوزه: هل ما تزال البحار فضاء مثاليا لانتشار الأوبئة؟
فبعد تسجيل وفيات وحالات اشتباه بفيروس هانتا، وجدت السفينة نفسها معزولة في عرض المحيط، بينما رفضت بعض الموانئ استقبالها خوفا من انتقال العدوى.
وقد أعاد هذا الوضع إلى الأذهان صورا نمطية ظن العالم أنها وُوريت الثرى مع قصص "طاعون مرسيليا" ومحاجر القرن الثامن عشر للمصابين بالكوليرا وغيرها من الأوبئة في المدن الساحلية.
ويرى دريمو أن ما يحدث اليوم لا يمثل استثناء، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الأزمات الصحية البحرية، ويستحضر مثال سفينة "غراند سانت أنطوان" التي نقلت الطاعون إلى مرسيليا عام 1720.
وقد وصل هذا الطاعون إلى "غراند سانت أنطوان"، عائدًا من الشرق الأدنى، ودمر المدينة في الأشهر التالية، وهو ما أرجع، في الأساس، إلى التلكؤ في تطبيق التدابير الصحية التي كان يتعين تنفيذها.
كما يقارن الوضع بأزمة السفينة دايموند برينسس عام 2020، عندما تحولت إلى رمز عالمي لعجز الأنظمة الصحية أمام فيروس كورونا في بدايات انتشاره.
💬 التعليقات (0)