f 𝕏 W
هل ينطلي خداع نتنياهو الثاني على ترمب؟؟

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل ينطلي خداع نتنياهو الثاني على ترمب؟؟

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

ما أن أعلن الرئيس الأمريكي دولاند ترمب عن رفضه لما جاء في الرد الإيراني الذي تسلمه عبر الوسيط الباكستاني، حتى قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاركته في مؤتمر في منطقة البحر الميت، وعاد على عجل الى تل أبيب لإجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي، وقد جرت المكالمة مساء الأحد بالتوقيت المحلي لفلسطين، ولم يرشح عن فحواها عبر الاعلام أي شيء، ولا نتائجها، لكن يمكن استشراف فحوى هذه المكالمة بشكل عام بناء على تحديد المواقف والتصريحات السابقة لكلا الرئيسين الأمريكي والإسرائيلي فيما يخص التحرك بعد رفض ترمب للرد الإيراني، والذي تُبيّن المؤشرات انه يسير باتجاه سلبي تصعيدي فيما يخص أزمة المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة اخرى، لذلك لا بد من الاستدلال على فحوى المكالمة او توقعها من خلال مواقف سابقة وحديثة من أقول وتصريحات كل من ترمب ونتنياهو، وسير الاحداث واتجاهاتها من خلال هذه النقاط:أولا : الموضوع هو إيران التي أفسد صمودها في حرب الأربعين يوما لغاية الان تحقيق أي هدف من اهداف أمريكا وإسرائيل من هذه الحرب، فذهب ترمب لوقف النار عله يحقق بالدبلوماسية وبالضغط الاقتصادي ما لم يستطع تحقيقه بالحرب، اما إسرائيل، فشهيتها لاستمرار القتال كبيرة، وذلك لأجل تحقيق مطالبها العالية والتي تتباين الى حد ما مع المطالب الامريكية، هذه الشهية التي يلجمها الان وقف النار.ثانيا: قبل اندلاع الجولة الجديدة من الحرب في نهاية شباط الماضي زار نتنياهو واشنطن مصطحبا معه مساعدين ومسؤولين كثر على رأسهم رئيس الموساد "دافيد برنيع" لكي يقنع الرئيس الأمريكي وادارته ان إسقاط النظام في إيران ممكن خلال أيام، لكن هذه " الخديعة " الأولى ثبت فشلها، الامر ازعج ترمب وأحرج نتنياهو وجعله ينتقد تقييم رئيس الموساد.ثالثا: حاول نتنياهو في الفترة الأخيرة وعبر تواصله الهاتفي شبه اليومي مع الرئيس ترمب إيجاد حل لأكبر معضلة يواجهها الرئيس الأمريكي في التفاوض مع إيران وهي الحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ليكون عنوان صورة الانتصار التي يبحث عنها بشغف، نتنياهو قدم للرئيس الأمريكي خططا بهذا الشأن، وقال له "ان هناك خططا نستطيع من خلالها انتزاع اليورانيوم المخصب من قلب إيران بالقوة التي تتطلب النزول على الأرض، وان هذه الخطط تملك نسبة عالية من النجاح."باعتقادي ان البند الثالث مبنيّ على معلومات استخبارية مصدرها الموساد الذي يبني نتنياهو قراراته عليها، ولكن شهية ترمب لتحقيق هدف الحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 60% أولوية تزاحم برنامجه وانشغاله وحيرته التي تصطدم بقوانين الكونغرس والانتخابات التكميلية القادمة في تشرين ثاني، ومدى سرعة رغبته في تحقيق انجاز في الملف الإيراني لينتقل في مشروعه الاوسع نحو كوبا واماكن أخرى من العالم، قبل ان تحل شمس غروب بقائه في البيت الأبيض في خريف العام 2028، والسؤال هنا هل يقتنع ترمب بخطط نتنياهو ويعمل من خلالها على انتزاع اكثر مطالبة فيما يخص الازمة مع إيران وهو اليورانيوم المخصب بنسبة 60%؟؟، ام يتردد مستحضرا " الخديعة " الأولى التي قدمها رئيس الموساد له سابقا والتي تخص اسقاط النظام في طهران خلال أيام؟؟الجواب برأيي يكمن في أن ترمب متعجل بخصوص الملف الإيراني، ويعتقد انه طال ويجب حسمه سريعا، ويجب أن لا يمسك زمامه المفاوض الإيراني بأخذه الى مربع طول النفس، وهو يسعى بين الفينة والأخرى لممارسة الضغط العسكري "المنضبط" الى حد ما في سعيه للضغط على الإيرانيين لعلهم يستجيبوا لمطالبه وينهي هذا الملف بإعلان انتصار كبير، لذلك وامام الرفض الإيراني لمطالبه المبالغ فيها كما يقول الإيرانيون والتي تمس السيادة الإيرانية، فلربما يسمح لإسرائيل وربما يساهم معها في اللجوء للخدعة الثانية ويجربها بالرغم من تردده بشأنها، لكن فشل هذه الخدعة سيكون له اثر سلبي على علاقات البلدين التي وصلت في عهد ترمب للوقوف ميدانيا كتفا بكتف في ميدان الحروب بشكل مباشر وحثيث، مع الإشارة لأمر هام وهو ان كان هذا جوهر المكالمة التي جرت، فلن يكون التنفيذ قبل عودة ترمب من زيارته للصين التي ستبدأ، الخامس عشر من الجاري.

هل ينطلي خداع نتنياهو الثاني على ترمب؟؟

بشرى بن فاطمة كاتبة باحثة تونسية مختصة بالفنون البصرية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)