في لحظة كان يُفترض أن تكون من أسعد لحظات العمر، حين يصبح الإنسان أبًا للمرة الأولى، وينتظر صرخة مولوده الأولى، انقلب المشهد في مدينة نابلس إلى فاجعة ثقيلة، بعدما استُشهد الشاب نايف سمارو (26 عامًا) برصاص الاحتلال، في الثالث من مايو/أيار الجاري، بينما كانت زوجته في المستشفى تستعد لوضع طفلهما الأول.
آلام المخاض بدت هينة أمام وقع الفقد، وتحوّلت لحظة انتظار الحياة إلى وداعٍ مبكر للأب الذي خرج ليؤمّن احتياجات زوجته وطفله المنتظر، قبل أن يعود شهيدًا.
وفي مشهد حمل الكثير من الوفاء والتكافل، أُطلقت في نابلس حملة "نقوط اليمان"، دعمًا للطفل الذي أبصر النور يتيمًا، في محاولة لاحتضان العائلة والتخفيف من وجعها. إقرأ أيضاً نابلس تشيّع الشهيد نايف سمارو
"نقوط اليمان".. من مبادرة شعبية إلى حالة تضامن واسعة
ومحاكاة لعادة المباركة بالمولود الجديد، من خلال "النقوط" وهو مبلغ مالي يقدّم للطفل من أقاربه وأًصدقاء العائلة مباركين بقدومه للحياة وفرحة باستقباله، أطلق راديو "حياة" في نابلس الحملة، بإشراف محافظة نابلس ولجنة الزكاة.
واستمرت الحملة لعدة أيام، إلى أن أعلن عن اختتامها وتسليم المبالغ التي جُمعت للمحافظ، الذي قام بدوره بتسليمها إلى لجنة الزكاة لصرفها كراتب شهري للطفل، بما يضمن له حياة كريمة.
التعليقات (0)