f 𝕏 W
معادلة:
 النصر الذي يؤدي إلى الهزيمة

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

معادلة: النصر الذي يؤدي إلى الهزيمة

الثّلاثاء 12 مايو 2026 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتصوّر نفسه انه رئيس الكوكب بما فيه إيران، ان الرد الذي قدمته مؤخرا مرفوض. هذا يعني انه كان يوهم نفسه برد آخر "مقبول" خاصة انه أوهم نفسه انه قد قضى عليها؛ قضى على ثلاث "طبقات" من قيادتها، قضى على سلاح بحريتها وعلى سلاح جوها، بل انها أصبحت بدون جيش على الاطلاق، وبمحاصرة موانئها قضى على اقتصادها. رفضه للرد، يعني انه كان ينتظره، ما يعنيه هذا ان إيران لم تنته، وانها ما تزال حية ترزق، وحين ترد ردا مرفوضا بالنسبة اليه، فهذا يعني أكثر بكثير من أنها مجرد حية تتنفس، بل حية قوية تتحدى. كان يجب ان يدرك، بعد أن يتنازل ولو قليلا عن عنجهيته وقوته وعضلاته وبلطجيته وتهديداته، أن إيران بمجرد انها تأخرت في الرد ثلاثة أيام عن الموعد الذي ضربه مع نفسه، تكون قد قررت ما لا يروق له، يوم قال انه سينال ليس 95% مما يطلب، بل 100%. فماذا بعد رفضه للرد؟ لو كان الرجل القائد الرئيس في وضع صحي ونموذجي، لما سمعناه يقول بصوت مسموع "أكسيوس وبقية وسائله الإعلامية" رد إيران مرفوض، كنا رأيناه يستأنف قصف إيران، لأن بديل رفض الرد هواستئناف القصف، فما الذي يمنعه، خاصة وأن ثقله الحربي موجود في المنطقة، يحاصر دولة بدون بحرية وبدون قوة جوية وبدون جيش ؟ للإجابة على التساؤل، هو أن رد إيران متضمن على ما يبدو تهديدا عسكريا لقواته المتمركزة في الخليج وقواعدها ومصالحها في المنطقة، عوضا إلى إسرائيل وإعادة سكانها إلى الملاجئ، وربما اغلاق المضيق الثاني في المنطقة وهومضيق باب المندب. لا يدرك ترمب ان بعض النصر قد يعمّد الطريق نحو هزيمة أكبر وأشمل، كالنصر الذي حققته إسرائيل على لبنان واحتلت فيه عاصمته عام 1982، هذا النصر الإسرائيلي الذي تولد في داخله حزب الله، كما هو النصر العربي عام 1973، الذي بداخله تولدت "كامب ديفيد" واعتراف أكبر دولة عربية بإسرائيل، بعدها تتالت الاعترافات.

معادلة: النصر الذي يؤدي إلى الهزيمة

بشرى بن فاطمة كاتبة باحثة تونسية مختصة بالفنون البصرية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)