بدأت المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم الثلاثاء، جلسة استماع علنية للنظر في سلسلة من الالتماسات القانونية التي تطعن في قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعيين سكرتيره العسكري، الجنرال رومان غوفمان، رئيساً لجهاز الموساد. وتستند هذه الالتماسات إلى اتهامات تتعلق بفقدان الأهلية الأخلاقية والكفاءة المهنية المطلوبة لهذا المنصب الحساس.
وتبرز في واجهة هذه القضية شهادة الناشط الإعلامي أوري إلمكايس، الذي قدم التماساً يتهم فيه غوفمان باستغلاله حين كان قاصراً لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. ووفقاً للادعاءات، قام غوفمان بتجنيد الفتى للمشاركة في عمليات استخباراتية وحملات تأثير سرية عبر الفضاء الإلكتروني دون غطاء قانوني، مما أدى لاحقاً إلى اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).
وتشير تفاصيل القضية إلى أن إلمكايس واجه تهم العمالة لوكيل أجنبي وتعرض لتحقيقات قاسية وتنكيل داخل السجون، في حين تخلى عنه غوفمان وتبرأ من علاقته به بدلاً من توفير الحماية القانونية له. وقد أثارت هذه الحادثة موجة من الانتقادات الحادة داخل الأوساط الإسرائيلية التي اعتبرت سلوك الجنرال خرقاً جسيماً للمعايير الأخلاقية العسكرية.
من جانبها، دخلت 'الحركة من أجل جودة الحكم' و'الحركة من أجل طهارة المعايير' على خط الأزمة، حيث طعنت في إجراءات اللجنة الاستشارية لتعيين كبار الموظفين، المعروفة بـ 'لجنة غرونيس'. وادعت الحركتان أن اللجنة لم تكن على دراية كاملة بتفاصيل فضيحة إلمكايس عندما منحت موافقتها على ترشيح غوفمان للمنصب.
وأوضحت الالتماسات أن أغلبية أعضاء اللجنة صوتوا لصالح التعيين بناءً على معلومات منقوصة، بينما كان رئيس اللجنة هو المعارض الوحيد. كما انتقدت المنظمات الحقوقية عدم استدعاء الضحية المفترض للإدلاء بشهادته مباشرة أمام اللجنة، والاكتفاء بما نشرته وسائل الإعلام حول القضية التي تعود لفترة قيادة غوفمان للوحدة 201 العسكرية.
وفي موقف لافت، أعلنت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب ميارا، معارضتها الصريحة للتعيين في ردها الرسمي المقدم للمحكمة العليا. وأكدت ميارا أن قرار نتنياهو تعتريه إخفاقات جوهرية تمس 'طهارة المعايير'، مشددة على أن مسألة تشغيل قاصر في مهام استخباراتية تضفي ظلالاً كثيفة من الشك على نزاهة المرشح.
التعليقات (0)