f 𝕏 W
تداعيات العتمة الرقمية بإيران.. إنترنت للنخبة ورفض الشارع لربط الخدمة بالاغتيالات

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تداعيات العتمة الرقمية بإيران.. إنترنت للنخبة ورفض الشارع لربط الخدمة بالاغتيالات

ينقسم إيرانيون بين منتقد لسياسة تقييد الشبكة العنكبوتية وتحويلها من حق يومي إلى سلعة نادرة، وآخرين يتفهمون حساسية المرحلة الراهنة ويطالبون بضرورة وضع حد لاستغلال جهات أمنية أجنبية للفضاء الرقمي.

طهران- بعد مرور أكثر من شهرين على قطع الإنترنت الدولي في إيران، لم يعد الجدل محصوراً في تداعيات القرار على الحياة اليومية، بل يتحول إلى مواجهة علنية بين رواية أمنية تزعم أن سياسة الحجب تحمي البلاد، وأخرى مجتمعية تعزف على فشل الفرضية السابقة، مستحضرة الاغتيالات التي تمت خلال حربي الـ12 يوماً ورمضان الماضي في ظل عتمة رقمية شبه كاملة.

وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد جاء بشعار "لا لتقييد الإنترنت"، ويقول مساعده ووزير اتصالاته ستار هاشمي، إنهم ما زالوا يعارضون سياسة تقييد الشبكة العنكبوتية، ما دفع النائب المحافظ علي رضا سليمي إلى السخرية العلنية؛ إذ تساءل: "إذا كان الرئيس ووزير اتصالاته يعارضان الإنترنت الطبقي، فمن الذي اتخذ القرار؟ رئيس بوركينا فاسو؟".

وبعد سماح الحكومة -خلال الأسابيع الماضية- بفتح الإنترنت العالمي لفئات محددة مثل الصحفيين وأساتذة الجامعات، أطلقت كبرى شركات الهواتف النقالة في إيران خدمة جديدة تحت عنوان "إنترنت برو" لإتاحة وصول محدود للشبكة العالمية ولفئات محددة مقابل دفع أموال، ما أثار جدلاً في الشارع الإيراني حول "ازدواجية التعامل مع هذا الملف والاتجاه الرسمي لتكريس إنترنت طبقي"، يهدد بتعميق الشرخ بين الدولة والناس.

وفي خضم هذا الجدل المحتدم، استطلعت الجزيرة نت آراء عدد من المواطنين الإيرانيين في طهران حيث تبين أن انقطاع الإنترنت يشكل أحد أعمق مظاهر التفاوت الاجتماعي؛ فينقسمون بين منتقد لسياسة التقييد بحق الشبكة العنكبوتية وتحويلها من حق يومي إلى سلعة نادرة، وآخرين يتفهمون حساسية المرحلة الراهنة ويطالبون بضرورة وضع حد لاستغلال جهات أمنية أجنبية الفضاء الرقمي داخل البلاد.

من جانبها، تعارض باران (25 عاماً) وهي طالبة علم الاجتماع بجامعة طهران، فرض أي قيود على شبكة الإنترنت، متهمة بعض الجهات المتنفذة في بلادها "بالعمل على تشكيل نظام أبارتايد رقمي تنعم خلاله قلة من النخب الموالية بإنترنت دون قيود، تليها فئة تدفع تكاليف باهظة لقاء وصول مقيد ومشروط، في حين يُترك السواد الأعظم من الناس رهينة لاتصالات بطيئة ومكلفة عبر أدوات تخطي الحجب"، كما اتهمت في حديثها للجزيرة نت الأجهزة الأمنية في بلادها بالتغطية على عجزها لمواجهة الخرق الأمني.

أما الشاب زكريا (28 عاماً – صاحب محل لبيع الهواتف النقالة)، فيؤكد أنه يعارض سياسة تقييد الإنترنت على المستوى الشخصي، لكنه يرحب بها في المرحلة الراهنة، موضحاً للجزيرة نت -أن "المحل صار أشبه بورشة لتركيب برامج تخطي الحجب، لأن كل زبون يشتري هاتفاً جديداً يقع في الفخ؛ الجهاز لا يعمل حتى يُفعل بحساب إلكتروني لا يعمل على الإنترنت الوطني فيضطر لدفع مبالغ إضافية لتفعيله".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)