في وقت كان يترقب فيه العالم ما سيقرره بعد رفضه الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تطلعاته الكبرى من زيارته للصين، ووصف البلاد قائلا "أتطلع بشوق كبير إلى رحلتي إلى الصين، ذلك البلد المذهل الذي يقوده زعيم يحظى باحترام الجميع".
هكذا يُمكن فهم حجم التعويل الأمريكي على هذه الزيارة التي تبدأ غدا الأربعاء، في سبيل حسم مستقبل الحرب على إيران، وسط تقديرات بقدرة بكين حصرا على التأثير في معادلة التفاوض أو استئناف العمليات العسكرية.
وكشف ترمب -اليوم الثلاثاء- أن المباحثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، ستتناول العلاقات التجارية وملفات الطاقة، إلى جانب قضايا أخرى بينها إيران وتايوان، مشيرا إلى أن بكين بحاجة إلى ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، ومؤكدا أن هذه القضية ستكون ضمن النقاشات.
من أجل ذلك، وفي ظل خيارات ترمب التي يجري تداولها في إيران، والمتأرجحة بين تشديد الحصار البحري أو اللجوء إلى عمل عسكري محدود؛ يستبعد مسؤولون أمريكيون ومحللون أن تُقدم الولايات المتحدة على تنفيذ أي من الخيارات، قبل انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي الأولى إلى الصين منذ عودته إلى سدّة الحكم مطلع العام الماضي.
وتدرك واشنطن أن بكين -وهي المشتري الأهم للنفط الإيراني- تملك مفاتيح الحل التي قد تكسر حالة التصلب لدى إيران، فكيف يمكن للصين أن تدفع صوب إنهاء الحرب الدائرة منذ 74 يوما؟
تستورد الصين نحو نصف وارداتها من النفط الخام من الشرق الأوسط، وأدى إغلاق مضيق هرمز وكذا الحصار الأمريكي إلى تعطل حركة سفنها في المضيق، وجعلها عرضة للهجمات، في حين أربكت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على الشركات الصينية بسبب مواصلة التجارة مع إيران حسابات بكين.
💬 التعليقات (0)