f 𝕏 W
تصدعات في صفوف الدعم السريع: انشقاقات القيادات تضعف النفوذ القبلي والميداني

جريدة القدس

سياسة منذ 36 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تصدعات في صفوف الدعم السريع: انشقاقات القيادات تضعف النفوذ القبلي والميداني

تواجه قوات الدعم السريع في السودان أزمة داخلية متفاقمة مع توالي انشقاق كبار قادتها الميدانيين وانضمامهم إلى صفوف القوات المسلحة السودانية. تأتي هذه التحولات في وقت حساس مع دخول النزاع المسلح عامه الرابع، مما يشير إلى وجود تصدعات عميقة في البنية العسكرية والسياسية لهذه القوات.

أحدث هذه الانشقاقات تمثلت في خروج القائد الميداني البارز علي رزق الله، الملقب بـ 'السافنا'، الذي نجح في الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش بعد عملية تمويه دقيقة. ويعد السافنا رقماً صعباً في المعادلة الميدانية، نظراً لدوره القيادي في معارك الخرطوم وكردفان، فضلاً عن ثقله الاجتماعي في إقليم دارفور.

لم تقتصر الانسحابات على السافنا فحسب، بل سبقه اللواء النور أحمد أدم، المعروف بـ 'النور قبة'، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها ضربة قاصمة للروح المعنوية. وتعكس هذه التحركات حالة من عدم الرضا المتزايد بين القيادات التي كانت تشكل العمود الفقري للعمليات الميدانية في الأقاليم الاستراتيجية.

تلعب التركيبة القبلية دوراً محورياً في هذه الانشقاقات، حيث ينتمي السافنا إلى قبيلة المحاميد التي يتزعمها موسى هلال. وقد تسببت الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع على منطقة 'مستريحة'، معقل القبيلة، في شرخ اجتماعي كبير أدى إلى مراجعة العديد من المقاتلين لولاءاتهم.

أفادت مصادر ميدانية بأن حالة من التململ تسود أوساط المقاتلين بسبب سوء إدارة الموارد وإهمال ملف الجرحى والمصابين. ويبدو أن العجز عن توفير الرعاية الطبية اللازمة للمقاتلين في الميدان قد ساهم بشكل مباشر في تآكل الثقة بين القيادة العليا والقواعد المقاتلة.

يرى مراقبون أن الحرب التي كان من المفترض أن تكون خاطفة تحولت إلى استنزاف طويل الأمد لم تستعد له قوات الدعم السريع بشكل كافٍ. هذا الاستنزاف طال العتاد والأفراد، مما أدى إلى انهيار تدريجي في المشروع السياسي الذي كانت تحاول القوة تسويقه داخلياً وخارجياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)