كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة تتعلق بالوجود العسكري المصري في منطقة الخليج، حيث أكدت تقارير وجود مفرزة من القوات الجوية المصرية في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وأشارت المصادر إلى أن هذا التواجد يمتد ليشمل ثلاث دول خليجية أخرى منذ الأسبوع الأول لاندلاع المواجهات العسكرية الإقليمية الأخيرة، في خطوة تعكس تحولاً في الموقف المصري تجاه أمن الخليج.
يأتي هذا الإعلان بعد زيارة رسمية أجراها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات، رافقه فيها رئيس الدولة محمد بن زايد لتفقد القوات المصرية هناك. وقد أثار هذا التحول تساؤلات واسعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الانتشار العسكري، خاصة بعد فترة من الانتقادات الخليجية لما وُصف بالحياد المصري في الأزمات الإقليمية المتصاعدة.
ربط مراقبون وسياسيون بين هذا التحرك العسكري وبين الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر، حيث تعالت الأصوات المطالبة بأن يكون الدعم العسكري المصري مقابله مصالح مالية واقتصادية مباشرة. ودعا دبلوماسيون سابقون إلى ضرورة استغلال هذا الدور لإسقاط جزء من الديون الخارجية المصرية التي باتت تثقل كاهل الموازنة العامة للدولة.
في سياق متصل، أعلن البنك الدولي عن تقديم قرض جديد لمصر بقيمة مليار دولار، مع توفير غطاء جزئي من المملكة المتحدة بقيمة 200 مليون دولار. وأوضح المدير الإقليمي للبنك أن الحصة التمويلية رُفعت لمساعدة القاهرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الجارية في المنطقة، بشروط سداد تمتد لثلاثين عاماً.
على الصعيد الخليجي، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري حصول القاهرة على تمويلات إضافية من السعودية والكويت رغم الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة. فقد قدمت المملكة العربية السعودية نحو 1.9 مليار دولار في مطلع شهر مايو الجاري، مما رفع إجمالي ودائعها لدى البنك المركزي المصري إلى أكثر من 15 مليار دولار.
من جانبها، قررت الكويت تجديد وديعة مالية بقيمة ملياري دولار كانت قد انتهت مدتها في سبتمبر الماضي، لتمتد لعام إضافي حتى نهاية 2024. وتعكس هذه الخطوات رغبة خليجية في الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، الذي يواجه تحديات جسيمة في سداد أقساط وفوائد ديون تصل إلى 164 مليار دولار.
💬 التعليقات (0)