f 𝕏 W
مستنقع القوة المطلقة: قراءة في سيكولوجيا الهزيمة الاستراتيجية وعقلنة الانسحاب الإسرائيلي

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مستنقع القوة المطلقة: قراءة في سيكولوجيا الهزيمة الاستراتيجية وعقلنة الانسحاب الإسرائيلي

تتبنى دولة الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الراهنة عقيدة أمنية مفرطة، تحولت مع الوقت إلى بنية وظيفية دائمة تستدعي وجود 'عدو ضروري' بشكل مستمر. هذا المستنقع الاستراتيجي الذي تغرق فيه إسرائيل ليس مجرد حالة عابرة، بل هو تجلٍ عميق لأزمة العقلية الاستيطانية التي تخلط بين الوجود الفعلي والتمدد الجغرافي.

تظهر الجبهات المتعددة الممتدة من قطاع غزة وصولاً إلى طهران استنزافاً شاملاً للموارد الجيوسياسية والعسكرية والرمزية للاحتلال. إن فشل عقيدة الردع التراكمي يحيل كل ساحة عمليات إلى فخ مكاني وزماني، لا يوفر نصراً قابلاً للاستدامة أو الاستثمار السياسي طويل الأمد.

باتت الهوة بين الخطاب السياسي التعبوي والواقع الميداني تمثل انزياحاً وجودياً نحو الارتطام الكامل بالحقائق الجغرافية. شعار 'النصر المطلق' الذي ترفعه القيادة الإسرائيلية في غزة تحول إلى مجرد طقس لغوي يفتقر للمضمون، ويخفي عجزاً عن تحويل الآلة العسكرية إلى إنجازات سياسية.

في الجبهة الشمالية، اصطدمت وعود سحق حزب الله بجغرافيا المقاومة المتجذرة، مما حول المنطقة إلى مسرح لنزوح ديموغرافي عكسي للمستوطنين. هذا الفشل الميداني يعكس عدم قدرة الجيش على حماية العمق الاستراتيجي في مواجهة تهديدات غير تقليدية تتجاوز قدرة القصف الجوي.

تمثل إيران العقدة الكبرى في العقل الإسرائيلي، حيث يتخيل صانع القرار إمكانية تصفية كيان جيوسياسي يضم ثمانية وثمانين مليون نسمة عبر القوة العسكرية. هذا التصور يتجاهل الواقع الديموغرافي والسياسي المعقد، ويغرق إسرائيل في فانتازيا الاجتثاث التي لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع.

تتزايد التكلفة الجيواقتصادية لهذه الحروب المفتوحة، مسببة تآكلاً في البنية التحتية للتحالفات الغربية التاريخية مع دولة الاحتلال. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن زعزعة الاستقرار الإقليمي بدأ يضرب اقتصادات الحلفاء، مما يولد استياءً بنيوياً داخل أروقة الكونغرس الأمريكي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)