سلطت تقارير عبرية الضوء على ما وصفتها بالإخفاقات العسكرية المتزامنة مع خسارة فادحة في 'حرب الوعي' العالمية، وذلك في ظل تصاعد الخطاب الدولي المناهض للصهيونية. وأشار خبراء إلى أن خريطة التهديدات التي تواجه إسرائيل باتت مكتظة ومعقدة، حيث تبذل الدولة جهوداً مضنية لإحباط المخاطر في الجبهات الشمالية والجنوبية والشرقية.
واعتبر يديديا شتيرن، رئيس معهد سياسات الشعب اليهودي أن التهديد الأكبر على المدى البعيد يكمن في التحدي الذي يواجه شرعية وجود الدولة نفسها في نظر العالم الحر. وأوضح أن هذا التحدي لا يتم التعامل معه بالجدية الكافية، رغم أنه يمس جوهر البقاء الاستراتيجي لإسرائيل في المنظومة الدولية.
ورغم شبكة العلاقات الواسعة التي تربط إسرائيل بالعالم الغربي على المستويات الثقافية والاقتصادية والأمنية، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت تآكلاً خطيراً في هذه الشبكة الحيوية. وبات تشويه صورة إسرائيل مادة دسمة للنقاش في أوروبا، كما بدأ يتغلغل بشكل مقلق في قطاعات واسعة من الرأي العام داخل الولايات المتحدة.
وأكدت مصادر أن إسرائيل باتت تعيش حالة من العزلة غير المسبوقة، وهو ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشبيهها بـ 'إسبرطة' المحاربة والمنعزلة. ويرى مراقبون أن هذا التشويه ناتج عن مزيج من سياسات الحكومة المتطرفة، وتصاعد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في صياغة الرأي العام العالمي.
وحذر شتيرن من الاستسلام لنظرة 'العالم كله ضدنا'، معتبراً أن الركون إلى وجود أصدقاء محدودين مثل الهند أو بعض التيارات الإنجيلية هو تصرف غير مسؤول. وشدد على أن صورة إسرائيل المهتزة باتت تشكل خطراً استراتيجياً حقيقياً يهدد مستقبل المشروع الصهيوني برمته.
وتسعى إسرائيل حالياً لتأمين صفقات تسلح ضخمة وأسراب طائرات جديدة من الولايات المتحدة، خشية تغير المزاج السياسي الأمريكي في المستقبل. وتتخوف الدوائر الإسرائيلية من وصول رئيس إلى البيت الأبيض لا يسير على خطى بايدن أو ترامب في دعمهما المطلق والتقليدي لتل أبيب.
💬 التعليقات (0)