كشفت بيانات ملاحية حديثة صادرة عن مؤسسات دولية متخصصة في تتبع الشحن، عن مغادرة ثلاث ناقلات نفط عملاقة لمضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي ويوم الأحد المنصرم. وأوضحت المصادر أن هذه السفن لجأت إلى إيقاف تشغيل أجهزة التتبع والإرسال الخاصة بها كإجراء احترازي لتفادي التعرض لهجمات محتملة، مما يعكس تزايد المخاوف الأمنية في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط.
وأشارت البيانات إلى أن الناقلتين (آجيوس فانوريوس1) و(كيارا إم.)، اللتين تحمل كل منهما نحو مليوني برميل من النفط الخام العراقي، نجحتا في عبور المضيق يوم الأحد. وتتجه الناقلة الأولى نحو السواحل الفيتنامية لتفريغ حمولتها في مجمع 'نغي سون' للبتروكيماويات، ومن المتوقع وصولها في السادس والعشرين من شهر مايو الجاري بعد محاولات عبور سابقة لم تكلل بالنجاح.
في سياق متصل، غادرت الناقلة (كيارا إم.) التي ترفع علم سان مارينو مياه الخليج مع استمرار إغلاق جهاز الإرسال والاستقبال، ولم تتضح حتى الآن وجهتها النهائية بدقة. وتدار هذه الناقلة من قبل شركة تتخذ من مدينة شنغهاي مقراً لها، بينما تعود ملكيتها لجهة مسجلة في جزر مارشال، وهو ما يصعب عملية التواصل المباشر مع الجهات المالكة للحصول على تعليقات رسمية.
وعلى صعيد آخر، أفادت بيانات 'كبلر' بأن ناقلة النفط العملاقة (بصرة إنرجي) قد أتمت رحلتها بنجاح بعد تحميل مليوني برميل من خام 'زاكوم العلوي' من مرفأ زيركو التابع لشركة 'أدنوك' الإماراتية. وقد غادرت السفينة مضيق هرمز في السادس من مايو، لتفرغ حمولتها لاحقاً في محطات الفجيرة، في إطار جهود مستمرة لتأمين تدفق الإمدادات النفطية رغم التحديات الجيوسياسية.
وتأتي هذه التحركات الملاحية في وقت تسعى فيه شركة بترول أبوظبي الوطنية 'أدنوك' وعدد من المشترين الدوليين إلى تحريك كميات النفط التي تعطلت في منطقة الخليج. وتعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع لمواجهة تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد ورفعت من تكاليف التأمين والمخاطر المرتبطة بالشحن البحري.
يُذكر أن الناقلة (آجيوس فانوريوس1) كانت قد واجهت صعوبات بالغة في عبور المضيق، حيث رصدت المصادر محاولتين فاشلتين على الأقل منذ تحميلها لخام البصرة المتوسط في منتصف أبريل الماضي. وتسلط هذه الحوادث الضوء على التوجه المتزايد لدى شركات الشحن العالمية لاستخدام تكتيكات 'الإبحار الصامت' لضمان وصول صادرات الطاقة من المنطقة إلى الأسواق العالمية بأمان.
💬 التعليقات (0)