مع إصرار الرئيس المالي أوسيمي غويتا، على رفض الحوار مع الجماعات المسلحة التي حققت تقدماً كبيراً على حساب الجيش خلال الأيام الماضية، تتزايد المخاوف من وقوع البلد المضطرب في فخ التقسيم العرقي، الذي يقول محللون إنه مدفوع بعوامل داخلية وخارجية.
ويذكر برنامج "ما وراء الخبر" أنه منذ الهجوم الواسع الذي سيطر خلاله المسلحون على عدة مدن في شمال البلاد أواخر الشهر الماضي، دخلت مالي مرحلة من الفوضى بعدما سيطر تنظيم القاعدة في مالي بالتحالف مع "جبهة تحرير أزواد" التابعة لقبيلة الطوارق، على مناطق واسعة، وحاصرا العاصمة باماكو، التي قُتل وزير الدفاع ساديو كمار، في مواجهات على تخومها.
وبينما يتحدث الجيش المالي عن استعداده لضرب الجماعات المسلحة وشن غارات على مواقعها، تحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط 80 قتيلا على الأقل في مواجهات جرت وسط البلاد خلال الأيام الماضية.
وتزيد خشية دول الجوار من أن تمتد تداعيات هذا النزاع إليها، وسط حديث عن دعم فرنسا للمسلحين، ردا على طرد غويتا لقواتها عام 2022، واستعانته بروسيا، التي بدأت سحب جنودها بعدما اتخذ الصراع منحى أكثر خطورة منذ هجوم 25 أبريل/نيسان الماضي.
ورغم حدة التصعيد، أكدت الحكومة المالية رفضها التحاور مع "الجماعات الإرهابية"، واعتبرت أن الهجمات الأخيرة تستهدف عرقلة المصلحة الوطنية، وتضع المنطقة في اختبار صعب.
بيد أن المسؤول السابق في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) باول أدجيمي، يرى أن النزاع بدأ يتخذ أبعادا معقدة محليا وإقليميا ودوليا، ويهدد بتداعيات خطيرة على منطقة الساحل برمتها، بعدما فشل غويتا في السيطرة على البلاد، وقطع كافة الجسور مع المعارضة، وعادى دول الإقليم.
💬 التعليقات (0)