أفادت مصادر صحفية دولية بأن رجل الأعمال العراقي علي الزيدي برز كمرشح مدعوم بقوة من قبل الإدارة الأمريكية لتولي منصب رئيس الوزراء القادم في العراق. وأوضحت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه دعوة رسمية للزيدي لزيارة واشنطن، مؤكداً له وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه في مساعيه لتشكيل الحكومة المقبلة.
ويرتبط الدعم الأمريكي للزيدي بحزمة من المطالب الصارمة التي وضعها البيت الأبيض، وعلى رأسها ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران. وتهدف هذه التحركات إلى تقليص حضور طهران في المشهد السياسي العراقي، وضمان استقلالية القرار السيادي بعيداً عن التدخلات الإقليمية التي تثير قلق واشنطن.
وعلى الرغم من افتقار الزيدي لسجل سياسي حافل أو مناصب حكومية سابقة، إلا أنه بات يُطرح كخيار توافقي داخل أروقة 'الإطار التنسيقي' الشيعي. وجاء هذا التحول بعد تحذيرات أمريكية صريحة لبغداد بقطع المساعدات المالية والأمنية في حال أُعيد اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لهذا المنصب.
وتشير المعلومات إلى أن اسم الزيدي تم تداوله في عواصم القرار قبل الإعلان الرسمي، حيث تلقى اتصالات هاتفية من كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. ويعكس هذا التواصل المزدوج طبيعة التوازنات المعقدة التي يحاول المرشح الجديد المناورة من خلالها لتشكيل تحالف برلماني متماسك.
في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي تجاه هذه التحركات، حيث زار قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بغداد مؤخراً لإيصال رسائل واضحة. وطالب قاآني بضرورة عدم استبعاد قادة الفصائل المسلحة من التشكيلة الحكومية الجديدة، مشدداً على رفض أي مساس بسلاح هذه الجماعات أو دورها الميداني.
وتواجه طموحات الزيدي تحديات اقتصادية وقانونية سابقة، إذ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2024 قيوداً على 'بنك الجنوب الإسلامي' الذي يمتلكه. وجاءت تلك القيود على خلفية شبهات بوجود صلات مالية مع قيادات عسكرية مقربة من الحرس الثوري الإيراني، مما منعه من إجراء معاملات بالدولار لفترة معينة.
💬 التعليقات (0)