أمد/ رام الله: تجد حركة فتح نفسها أمام اختبار سياسي حساس، مع اقتراب مؤتمرها العام الأول منذ نحو عقد، في وقت يتزايد فيه الجدل حول مستقبل القيادة الفلسطينية بعد الرئيس محمود عباس، البالغ من العمر 90 عاما، والذي يتولى السلطة منذ أكثر من عشرين عاما.
وبحسب تقرير نشره موقع "تاغس شاو” الألماني، التابع لشبكة "إي آر دي" (ARD)، فإن الأنظار لا تتجه فقط إلى المؤتمر بوصفه محطة تنظيمية داخلية، بل باعتباره مؤشرا محتملا إلى ملامح مرحلة ما بعد عباس، خصوصا مع تداول اسم نجله ياسر عباس كأحد الوجوه المرشحة لدخول القيادة العليا في حركة فتح.
وكان عباس قد ظهر علنا قبل نحو أسبوعين خلال الانتخابات المحلية فيالأراضي الفلسطينية، إلى جانب نجله ياسر، بعد الإدلاء بصوته. وقال حينها إن الفلسطينيين قادرون على "ممارسة الديمقراطية” رغم الصعوبات الوطنية والدولية. غير أن هذا التصريح يأتي في سياق سياسي معقد، إذ لا توجد انتخابات وطنية أو رئاسية مطروحة حاليا، بينما يعاني النظام السياسي الفلسطيني من جمود طويل.
وتدخل فتح مؤتمرها الأخير حاليا وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة. فالحركة التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود تواجه تراجعا في شعبيتها، واتهامات بالجمود والمحسوبية، فضلا عن أزمة ثقة واضحة لدى قطاعات واسعة من الشباب الفلسطيني.
ونقل تقرير "تاغس شاو” عن المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم قوله إن كثيرين يأملون في إصلاحات حقيقية داخل الحركة، بما يعيد الحيوية إلى المشروع الوطني الفلسطيني وإلى فتح نفسها، التي بدت في السنوات الأخيرة أضعف من الداخل.
مدينة رام الله في الضفة الغربية
💬 التعليقات (0)