في تحليل بموقع آي بيبر البريطاني، لا تبدو الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مجرد مواجهة جيوسياسية، بل لحظة اختبار حاسمة لهيبة الرئيس دونالد ترمب، حيث يتحول وقف إطلاق النار من إنجاز محتمل إلى محاولة لتفادي إحراج سياسي كبير.
ويذهب الكاتب بالموقع بول وود إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصل إلى اتفاق بقدر ما يكمن في "إنقاذ ترامب من الإذلال"، في ظل اعتماد الإدارة على فريق تفاوض يفتقر إلى الخبرة مقارنة بنظرائه الإيرانيين.
ويختصر وود جوهر المأزق بسؤال محوري: "هل ستسمح إيران لترمب بالحفاظ على ماء وجهه؟"
التحليل يرسم صورة لفريق أمريكي غير تقليدي يضم صهر ترمب جاريد كوشنير ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائبه جي دي فانس في مواجهة مفاوضين إيرانيين "مهرة ومتمرسين"، على حد تعبير الكاتب.
ويرى وود أن هذا التفاوت بين الوفدين من حيث الخبرة يعزز فكرة أن المفاوضات قد تتحول إلى اختبار قاسٍ للجانب الأمريكي، خصوصا مع تقارير تشير إلى أن معرفة ويتكوف بالملف النووي "محدودة"، بل وصفها البعض بأنها "سطحية".
ويشير الكاتب إلى أن التصعيد نفسه ربما لم يكن نتيجة حسابات دقيقة، بل سوء فهم في جولات التفاوض السابقة، الأمر الذي يفتح الباب أمام فرضية خطيرة مفادها أن الحرب ربما اندلعت جزئيًا بسبب خلل في الفهم التفاوضي.
💬 التعليقات (0)