وجه الأسير الإسرائيلي السابق لدى المقاومة في قطاع غزة، روم برسلافسكي، انتقادات حادة وقاسية لحكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو. وحمل برسلافسكي القيادة السياسية المسؤولية الكاملة عما وصفه بـ 'الفشل التاريخي' الذي رافق أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مؤكداً أن دماء القتلى تقع في رقبة المسؤولين الحاليين.
وخلال مؤتمر عُقد داخل الكنيست بتنظيم من 'مجلس أكتوبر'، طالب برسلافسكي جميع أعضاء البرلمان بتقديم استقالاتهم فوراً والعمل على تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة. وأشار إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة غير مسبوقة من الصدمة والانقسام والكراهية الداخلية، معتبراً أن الثقة بالمؤسستين العسكرية والسياسية قد انهارت بشكل كامل ولا يمكن ترميمها بسهولة.
وأعرب الأسير المحرر عن غضبه الشديد من تجاهل المسؤولين والوزراء له منذ لحظة الإفراج عنه، موضحاً أنه لم يتلقَ أي اعتذار أو حتى سؤال عما واجهه خلال عامين من الأسر. وأضاف أن ما جرى في مهرجان 'نوفا' كان يمثل لحظة انهيار شاملة للقيم والروح والوحدة التي كان يتبجح بها المجتمع الإسرائيلي في السابق.
وتحدث برسلافسكي بمرارة عن 'الصراعات البيروقراطية' التي يضطر لخوضها حالياً من أجل انتزاع اعتراف رسمي بإصاباته الجسدية ومعاناته النفسية العميقة. وانتقد بشدة انعدام المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه الأسرى العائدين وعائلات القتلى، واصفاً تعامل الحكومة مع هذا الملف بالتقصير المتعمد والهروب من استحقاقات الفشل.
وفي سياق متصل، شهد المؤتمر شهادات مؤلمة من عائلات القتلى، حيث اتهم والد المجندة القتيلة روني أشيل الوزراء بمحاولة التهرب من مسؤولياتهم الأمنية. وأكد أن بعض أعضاء الحكومة لم يكتفوا بالتقصير، بل ذهبوا إلى حد إهانة العائلات المكلومة واتهامهم بالكذب، مما يعمق الفجوة بين الشارع والقيادة السياسية.
يُذكر أن برسلافسكي كان قد احتجز لدى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وظهر في تسجيلات سابقة انتقد فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية. وكان قد حذر حينها من أن الضغط العسكري لن يؤدي إلى تحرير الأسرى، بل سيعرض حياتهم لخطر محدق، وهو ما تكرر في تصريحاته الأخيرة بعد نيله الحرية.
💬 التعليقات (0)