تعرضت حافلة مبيت تابعة للجيش السوري لهجوم مسلح عنيف بريف الحسكة شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف العسكريين. وأفادت مصادر رسمية بأن مسلحين مجهولين نصبوا كميناً للحافلة في المنطقة الواقعة غرب صوامع العالية، حيث أطلقوا وابلاً من الرصاص باتجاهها بشكل مباشر.
وأكدت التقارير الميدانية أن الاستهداف أدى إلى مقتل جنديين على الفور، فيما نُقل عدد من العناصر المصابين بجروح متفاوتة إلى مستشفى رأس العين لتلقي العلاج اللازم. وقد تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر عمليات الإخلاء الطبي والانتشار الأمني المكثف في محيط موقع الحادثة عقب وقوع الهجوم.
من جانبها، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن الأجهزة الأمنية المختصة بدأت تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات العملية وتحديد الجهة المسؤولة عنها. ولم تعلن أي جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن هذا الاستهداف الذي يأتي في ظل ظروف أمنية معقدة تشهدها المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا.
وفي سياق متصل بالاضطرابات الأمنية، شهدت العاصمة دمشق يوم أمس الأحد حادثة أخرى تمثلت في انفجار حافلة فارغة داخل حي الورود السكني. وأدى هذا الانفجار إلى إصابة خمسة مدنيين بجروح مختلفة، جرى نقلهم على إثرها إلى مشفى المواساة لتلقي الإسعافات، وسط مخاوف من عودة موجة التفجيرات إلى المناطق المكتظة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تحاول فيه البلاد استعادة استقرارها بعد التحولات الكبرى التي أعقبت سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024. ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية الشاملة، إلا أن بعض المناطق لا تزال تشهد خروقات أمنية وحوادث توصف بالإرهابية، مما يضع التحديات الأمنية في صدارة المشهد السوري الراهن.
💬 التعليقات (0)