لم يعد الأمر يتعلّق بمجرد خسارة سلطة أو نفوذ، اليوم يواجه بشار الأسد وشقيقه ماهر ما يمكن وصفه بـ"الإعدام المدني"، فقرار تجريدهما من حقوقهما المدنية هو بمثابة نزع لآخر ورقة قانونية كانت تستر حصانتهما، ليتحولا في نظر القانون من "أصحاب سيادة" إلى مواطنين "بلا أهلية"، لا يملكون حق التوقيع على ورقة أو التصرف في ليرة واحدة.
هذه الخطوة تضع "ثروة الأسد وعائلته" تحت المقصلة مباشرة، فمن خلال هذا الإجراء، يتم شل حركة الأموال والعقارات ووضعها في "منطقة قانونية رمادية"، تمهيدا لمصادرتها أو استعادتها لصالح خزينة الدولة.
وفي هذه المادة، نجيب عن خمسة أسئلة جوهرية تشرح أبعاد هذا التحول القانوني ومستقبل الأموال المنهوبة وفرص المحاكمة.
وفقا لمقتضيات المادة 49 من قانون العقوبات السوري، فإن التجريد المدني ليس مجرد إجراء رمزي، بل هو "عقوبة تبعية" تترتب عليها آثار قانونية قاسية تعني عمليا إقصاء الشخص نهائيا من الحياة العامة. ويوجب هذا الحكم ما يلي:
ولا يتوقف الأمر عند حدود الحقوق المعنوية، بل إن القانون يتيح الجمع بين هذا "التجريد" وبين عقوبة الحبس البسيط من 3 أشهر إلى 3 سنوات، مما يحوّل الشخص من هرم السلطة إلى مرتبة "المجرد من الأهلية" والملاحق قضائيا.
وفي تعليق على أبعاد هذا الإجراء، يرى المحامي السوري زهير مارديني في حديثه لـ"الجزيرة نت" أن القرار يمثل عملية سلب للأهلية القانونية والسياسية لبشار الأسد وشقيقه، ويوضح مارديني أن هذا الإجراء يحوّل الفرد إلى شخص لا يملك حقوق المواطنة الفاعلة، ويضعه في مرتبة قانونية أدنى تفقده "الشرف المدني"، بحيث لا يُعتد برأيهما أو ولايتهما في العقود الاجتماعية والمدنية.
💬 التعليقات (0)