إذا أردت نكهة أصيلة ومذاق كيف ورائحة آسرة لفنجان قهوة، فابحث عن حبوب شجرة بُن نمت على ارتفاع يزيد على 2200 متر فوق سطح البحر. أجواء تكاد تنحصر في مزارع البن اليمنية وجبال يافع وأبين.
هناك، كما يقول الخبير بالبن اليمني أحمد الشوبلي للجزيرة نت، تجد حبوبا تمنحك مذاق الشوكولاتة في البن اليافعي، وجودة تتجاوز 85 نقطة على مقياس الجودة العالمي، لتضع البن اليمني في قمة هرم القهوة المتخصصة في العالم.
لكن قذافي حمزة، مندوب شركة "غولدن تشويس" الصينية في ماليزيا، يذكّر بأن القهوة العربية (أرابيكا) لم تعد حكرا على اليمن، فشركته تستورد هذا الصنف من غواتيمالا والمكسيك والأرجنتين وإندونيسيا وغيرها.
التقى الشوبلي وقذافي تحت سقف واحد في معرض الغذاء الماليزي في كوالالمبور قبل أيام، حيث لفت الأنظار الحضور الكثيف لشركات القهوة، إذ شغلت مئات العلامات التجارية نحو نصف مساحة المعرض.
يرى خبراء القهوة ومسوقوها أن هذه الصناعة شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة في الحجم والشكل والمضمون، فلم يعد ارتشاف القهوة مع "الأنيس" هو الصورة النمطية الوحيدة لمحتسيها.
ظهرت خلطات لا حصر لها، وبرزت القهوة الباردة والممزوجة بنكهات مختلفة تراعي الأذواق كافة، من جيل زد الذي يدفع ثمن "شكل الكوب والمكان" قبل المذاق، إلى هواة القهوة الكلاسيكية الذين يفضلونها في زاوية هادئة من المقهى أو على طاولة النرد.
💬 التعليقات (0)