كشفت مصادر إعلامية عبرية عن مداولات جادة تجري داخل أروقة اتحاد البث الأوروبي، تهدف إلى دراسة إمكانية إزاحة إسرائيل من مسابقة الغناء الشهيرة 'يوروفيجن'. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط الشعبية والسياسية الرافضة لوجود الاحتلال في المحافل الثقافية الدولية، خاصة مع استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.
ويتضمن المقترح المطروح نقل المشاركة الإسرائيلية إلى نسخة آسيوية جديدة من المسابقة، والتي من المخطط انطلاقها في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال شهر نوفمبر المقبل. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف حدة التوتر التي تلاحق المنظمين الأوروبيين في كل دورة، نتيجة الاحتجاجات الواسعة ضد السياسات الإسرائيلية.
وأفادت التقارير بأن اتحاد البث الأوروبي عقد مشاورات مكثفة مع عدة دول في المنطقة لبحث مدى تقبلها لانضمام إسرائيل إلى النسخة الآسيوية. ومع ذلك، واجهت هذه الخطوة معارضة جزئية من بعض الأطراف التي ترفض تسييس المسابقة أو منح شرعية فنية لجهة تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وتشير المعطيات إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة مع جهات بث دولية أخرى لترتيب تفاصيل الحدث الجديد في آسيا، بينما يظل القرار النهائي بيد المنظمين الرئيسيين. ويحاول الاتحاد إيجاد مخرج للأزمة التي تسببت فيها المشاركة الإسرائيلية، والتي باتت تهدد استقرار وسمعة المسابقة الأوروبية العريقة.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب موعد انطلاق مسابقة يوروفيجن في العاصمة النمساوية فيينا، والمقرر إقامتها في الفترة ما بين 12 و16 مايو الجاري. وتشهد المدن الأوروبية تصاعداً كبيراً في دعوات المقاطعة، حيث يطالب ناشطون وفنانون باستبعاد الاحتلال بشكل كامل أسوة بقرارات سابقة اتخذت بحق دول أخرى.
ويربط مراقبون بين هذه التحركات وبين حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف. وقد أدت هذه الحرب إلى عزلة دولية غير مسبوقة لإسرائيل، امتدت لتشمل المجالات الرياضية والفنية والأكاديمية في مختلف دول العالم.
💬 التعليقات (0)