أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن اتساع نطاق العنف وتصاعد حدته في السودان. وأشار تورك إلى أن تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية ينذر بسقوط أعداد أكبر من القتلى والنازحين في صفوف المدنيين العزل.
وأكدت التقارير الحقوقية الدولية أن الصراع السوداني دخل مرحلة جديدة تتسم بالفتك الشديد، نتيجة تكثيف هجمات المسيرات من قبل طرفي النزاع منذ مطلع العام الجاري. وطالب المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا التدهور قبل خروج الأوضاع عن السيطرة بشكل كامل.
وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن مفوضية حقوق الإنسان إلى أن الطائرات المسيرة باتت السبب الرئيسي للوفيات، حيث تسببت في نحو 80% من إجمالي قتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع. وسجلت المصادر مقتل ما لا يقل عن 880 شخصاً بهذه الوسيلة خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى أبريل من العام الحالي.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن التكنولوجيا العسكرية الجديدة سمحت باستمرار العمليات القتالية بوتيرة مرتفعة حتى خلال موسم الأمطار. وكان هذا الموسم يشهد تاريخياً تراجعاً ملحوظاً في حدة المعارك البرية بسبب الظروف الجوية وصعوبة التنقل، إلا أن المسيرات غيرت هذه الديناميكية.
وفي توثيق لأحدث الانتهاكات، أفادت مصادر حقوقية بمقتل 26 مدنياً جراء غارات جوية نفذتها طائرات مسيرة استهدفت منطقة القوز بولاية جنوب كردفان. كما طالت هجمات مماثلة مناطق بالقرب من مدينة الأبيض في شمال كردفان خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري.
وتشهد منطقتا كردفان ودارفور تصاعداً مخيفاً في وتيرة العنف، بما يشمل جرائم القتل بدوافع عرقية وحالات العنف الجنسي المتفشية. وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الأهلية التي اندلعت شرارتها في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مخلفةً دماراً واسعاً في البنية التحتية.
💬 التعليقات (0)